تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٤
وعنوان عرضي وهو مخالفة السيّد وهو محرّم . وانطباق الثاني على النكاح عرضاً لا يوجب كونـه حـراماً ; لوقـوف كلّ حكم على عنوانـه ، ولا يسري إلى ما يقارنـه أو يتّحد معه .
والحاصل : أنّ مورد السؤال والجواب النكاح بما له من المعنى المتعارف ـ أي ما صنعه العبد بلا إذن مولاه ـ ومع ذلك أ نّه عصيان سيّده ، وليس بعصيان الله :
أ مّا عصيان السيّد فلأنّ ارتكابه هذا الأمر المهمّ بلا إذنه خروج من رسم العبوديـة وزيّ الرقّيـة . وأ مّا عـدم كون النكاح عصياناً لله : فلأنّ ما حـرّم الله علـى العبد هـو عنوان مخالفتـه لمولاه لا النكاح والطلاق وغيرهما ، وانطباقها أحياناً على مصاديق المحلّلات لا يوجب كونها حرامـاً ; لعـدم تجاوز النهي عـن عنوان إلى عنوان آخر .
فالتزويج الخارجي مصداق لعنوان محرّم ـ وهو مخالفة المولى ـ وعنوان غير محرّم ـ وهو النكاح ـ وهو بانطباق العنوان الأوّل عاص لله وبانطباق العنوان الثاني لم يعص الله بل عصى سيّده .
أ مّا الثاني فواضح ، أ مّا الأوّل فلعدم تحريم منه تعالى ، ومورد السؤال هو ما يصدر عن العبد ، وهو أصل النكاح .
ويشهد على ما ذكر شواهد في متون الروايات :
منها : قوله(عليه السلام) في الروايـة الثانيـة : فقلت لأبي جعفر : فإنّـه في أصل النكاح كـان عاصياً . فقال أبـو جعفر : «إنّما أتى شيئاً حـلالاً ، وليس بعاص لله ، إنّما عصى سيّده» .
حيث صرّح بأنّ أصل النكاح شيء حلال ليس بمعصية الله ، ومع ذلك عصى