تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧١
والشرائط مطابق للمخترع والمجعول ، والفساد مقابلها ، فينقلب التقابل عن التضادّ إلى تقابل العدم والملكة ; لأجل تغيّر المعنى في العبادات والمعاملات .
وأ مّا كونهما إضافيان فيصحّ أيضاً بهذا المعنى الثانوي فيما إذا كانت العبادة تامّة الأجزاء دون الشرائط أو بالعكس . وأ مّا كون الصحّة والفساد إضافيتين بالمعنى المتعارف في اللغة والعرف فلا يصحّ إلاّ بالإضافة إلى حالات المكلّفين وأصنافهم ; فإنّ الصلاة مع الطهارة الترابية صحيحة بالنسبة إلى مكلّف وفاسدة بالنسبة إلى آخر ، أو صحيحة في حال دون حال .
فتلخّص : أنّ استعمال التمام والنقص في اللغة والعرف باعتبار الأجزاء ، وبينهما تقابل العدم والملكة ، واستعمال الصحّة والفساد فيهما بحسب الكيفيات ، وبينهما تقابل التضادّ لو كانت الصحّـة أمـراً وجـودياً ، وليسا إضافيين إلاّ بالإضافـة إلى حالات المكلّفين .
نعم ، ربّما تستعملان في العبادات والمعاملات في معنى التمام والنقص ، ويكون التقابل تقابل العدم والملكة ، وتصيران إضافيين بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط .
وأ مّا اختلاف الأنظار في صحّة عبادة وعدمها فلا يوجب إضافيتهما ; لأنّ الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع ، وكلٌّ يخطّئ الآخر ، فتدبّر .
الأمر السادس : في مجعولية الصحّة والفساد
هل الصحّة والفساد مجعولتان مطلقاً أو لا مطلقاً ، أو مجعولتان في المعاملات دون العبادات ، أو الصحّة الظاهرية مجعولة دون الواقعية ؟ أقوال .