تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٥
صحّة الإحرام قبل الميقات[ ١ ] ، والصوم في السفر إذا تعلّق بهما النذر[ ٢ ] ، وأضاف إليه شيخنا العلاّمة(قدس سره)نذر النافلة قبل الفريضة[ ٣ ] .
ولكنّك خبير : بأنّ الأمثلة غير مربوطة بالدعوى ; لأنّ المدّعى هو التمسّك بالعامّ المخصّص لكشف حال الفرد ، وهي ليست من هذا القبيل ; فإنّ الإحرام قبل الميقات حرام وبعد النذر يصير واجباً ; لدلالة الأدلّة ، وكذا الصوم في السفر . وصيرورة الشيء بالنذر واجباً بدليل خاصّ غير التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد .
التنبيه الخامس
في التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد
إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص فهل يمكن التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد ، وأنّ حرمة إكرامه لأجل كونه غير عالم ، لا لخروجه عن حكم العلماء مع كونه داخلاً فيهم موضوعاً ؟
ربّما يقال : بجواز التمسّك ، وهو ظاهر كلام الشيخ الأعظم أيضاً في باب الاستنجاء لإثبات طهارة مائه ; متمسّكاً بأصالة عموم كلّ نجس منجّس ، والمفروض أنّ ماء الاستنجاء ليس بمنجّس ، فهو ليس بنجس ، وإلاّ لزم التخصيص[ ٤ ] .
[١] راجع وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٦ ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب ١٣ .
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٠ : ١٩٨ ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب ١٠ ، الحديث ٧ .
[٣] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٢٢٠ .
[٤] الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١ : ٣٤٦ ، مطارح الأنظار : ١٩٦ / السطر١٢ .