تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٧
خاتمة
في حكم المتوسط في أرض مغصوبة
اختلفوا في حكم المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله غصباً وانحصر التخلّص منها بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها على أقوال :
أقواها : أ نّه منهي عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعاً .
وربّما قيل : إنّه واجب ليس إلاّ ، كما عن الشيخ الأعظم[ ١ ] .
أو أ نّه واجب وحرام ، كما عن أبي هاشم[ ٢ ] والمحقق القمّي[ ٣ ] .
أو أ نّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه بسبب النهي السابق الساقط[ ٤ ] .
واختار المحقّق الخراساني : أ نّه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ويجري عليه حكم المعصية مع إلزام العقل بالخروج ; لكونه أقلّ محذوراً[ ٥ ] .
توضيح المختار وبرهانه : هو أ نّه لم يدلّ دليل على وجوب الخروج من الأرض المغصوبة أو على وجوب التخلّص عن الغصب أو وجوب ردّ المال إلى صاحبه أو ترك التصرّف في مال الغير بعناوينها ; بأن يكون كلّ واحد من هذه العناوين موضوعاً لحكم الوجوب .
[١] مطارح الأنظار : ١٥٣ / السطر٣٣ .
[٢] اُنظر قوانين الاُصول ١ : ١٥٣ / السطر٢٢ ، شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : ٩٤ .
[٣] قوانين الاُصول ١ : ١٥٣ / السطر٢١ .
[٤] الفصول الغروية : ١٣٨ / السطر٢٥ .
[٥] كفاية الاُصول : ٢٠٤ .