تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٣
أو «زيد في الدار» ; فإنّهما من الحمليات المأوّلة ، كما أنّ السوالب منها باعتبار تخلّل أداة النسبة وورود حرف السلب عليها تدلّ على سلب النسبة ، وتحكي عن عدم تحقّقها واقعاً .
فظهر : أنّ الكون الرابط أو النسبة يختصّ من بين القضايا بموجبات هذا القسم ـ أعني الحملية المأوّلة ـ وأ مّا السوالب من هذا القسم والقسم الأوّل بكلا نوعيه فلا تشتمل عليها ; لما تقدّم في محلّه[ ١ ] من امتناع تحقّق النسبة بين الشيء ونفسه والشيء وذاتياته كما في الأوّليات ، والشيء وما يتّحد معه كما في الصناعيات . وأ مّا السوالب فهي لسلب النسبة أو نفي الهوهوية ـ بناءً على التحقيق ـ فلا محالة تكون خالية عنها ، كما لا يخفى .
الثانية : في بيان ما يوجب كون الكلام محتملا للصدق والكذب ومناطهما
وفيها نتعرّض لأمرين :الأوّل : بيان ما هـو مناط احتمال الصدق والكذب ، ومـا يوجب كـون الكلام محتملاً لهما :
فنقول : إنّ المناط في ذلك هو الحكاية التصديقية لا التصوّرية ; سواء تعلّقت بالهوهوية إثباتاً ونفياً أم بالكون الرابط كذلك .
توضيحه : أنّ الحكاية التصديقية التي تفيد فائدة تامّة :
تارة : تتعلّق بالهوهوية وأنّ هذا ذاك تصديقاً ، أو سلب الهوهوية ونفي أنّ هـذا ذاك بنحو التصديق .
[١] تقدّم في الجزء الأوّل : ٤٧ .