تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩١
وعن بعض آخر في تقريبه أيضاً : أنّ العامّ شامل لجميع العناوين ، وما خرج منـه هو عنوان خاصّ وبقي سائرها تحته ، فمع استصحاب عدم انتساب المرأة إلى قريش أو عدم قرشيتها ينقّح موضوع العامّ[ ١ ] ، انتهى .
وربّما يقال في تقريبه أيضاً ما هذا ملخّصه : إن أخذ عرض في موضوع الحكم بنحو النعتية ومفاد كان الناقصـة لا يقتضي أخـذ عدمـه نعتاً في موضوع عـدم ذلك الحكم ; ضرورة أنّ ارتفاع الموضوع المقيّد بما هـو مفاد كان الناقصـة إنّما يكون بعدم اتّصاف الذات بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة لا على نحو ليس الناقص .
فمفاد قضية «المرأة تحيض إلى خمسين إلاّ القرشية» هو أنّ المرأة التي لا تكون متّصفة بكونها من قريش تحيض إلى خمسين ، لا المرأة المتّصفة بأن لا تكون من قريش .
والفرق بينهما : أنّ القضية الاُولى سالبة محصّلة والثانية مفاد ليس الناقص ، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ[ ٢ ] .
هذا ، ولكن التعرّض لكلّ ما قيل في المقام أو جلّه يوجب السأمة والملال ، والأولى صرف عنان الكلام إلى ما هو المختار على وجه يظهر الخلل في كثير من التقريبات التي أفادها الأعلام الكبار ، وسيوافيك تفصيل القول في مباحث البراءة والاشتغال ، بإذنه وتوفيقه سبحانه .
[١] كفاية الاُصول : ٢٦١ .
[٢] أجود التقريرات ١ : ٤٦٨ ، الهامش .