تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٢
ينقدح أنّ الغرض مـن النهي هـو الزجـر عـن المعاملة بلحاظ آثارها ; فالممنوع هـو ترتيب الآثار المطلوبة عليها كسائر معاملاتهم ، وهو مساوق للفساد ، فتدبّر .
في التمسّك بالروايات على فساد المعاملة المنهي عنها
وربّما يستدلّ[ ١ ] لدلالة النهي على الفساد إذا تعلّـق بعنوان المعاملة بروايات :منها : صحيحة زرارة المروية في نكاح العبيد والإماء عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده .
فقال : «ذاك إلى سيّده ; إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما» .
قلت : أصلحك الله إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيّد له .
فقـال أبـو جعفر : «إنّـه لم يعص الله ، إنّما عصى سيّده ، فـإذا أجـازه فهو لـه جائز»[ ٢ ] .
ومنها : ما عن زرارة أيضاً عن أبي جعفر قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه ، فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه .
فقال : «ذاك إلى مولاه ; إن شاء فرّق بينهما» .
إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً .
فقال أبو جعفر : «إنّما أتى شيئاً حلالاً ، وليس بعاص لله ، إنّما عصى سيّده
[١] الوافية في اُصول الفقه : ١٠٤ .
[٢] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٣ ، وسائل الشيعة ٢١ : ١١٤ ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب ٢٤ ، الحديث ١ .