تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٥
سيّده ـ أي في النكاح ـ فالتزويج عصيان السيّد ومخالفة السيّد عصيان الله ، والمخالفة بعنوانها غير النكاح ; وإن اتّحدت معه خارجاً .
فظهر : أنّ المنفي من عصيان الله هو عصيانه في أصل النكاح لا عصيانه بعنوان مخالفة السيّد . فالعبد لم يعص الله في أصل النكاح حتّى يصير فاسداً ; وإنّ عصى سيّده في النكاح باعتبار وقوعه بلا إذنه .
ومنها : ما في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أعاص لله ؟ قال : «عاص لمولاه» .
قلت حـرام هـو ؟ قال : «مـا أزعم أ نّـه حـرام ، وقل لـه أن لا يفعل إلاّ بـإذن مولاه»[ ١ ] .
ترى أنّ ظاهره كونه حلالاً ، مع أ نّه ممنوع من فعله إلاّ بإذن مولاه ، وما هذا إلاّ لأجل ما تقدّم من أنّ النكاح ليس بحرام ، لكن ينطبق عليه عنوان محرّم ; وهو مخالفة المولى .
ومنها : قوله(عليه السلام) في رواية زرارة المتقدّمة بعد قوله : «إنّما عصى سيّده ولم يعص الله» «إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم الله عليه من نكاح في عدّة وأشباهه»[ ٢ ] ; حيث فرّق بينـه وبين ما تعلّق النهي بنفس الطبيعة بعنوانها ، وليس ذلك إلاّ لما ذكرنا .
[١] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٥ ، وسائل الشيعة ٢١ : ١١٣ ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب ٢٣ ، الحديث ٢ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٣ .