تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٠
ولو ساعدنا القوم في سقوط الأمر لا يمكن المساعدة في عدم إجراء حكم المعصية بشهادة الوجدان والعقل .
وأ مّا ما حكي عن أبي هاشم : من أ نّه مأمور به ومنهي عنه[ ١ ] أو عن صاحب «الفصول» من أ نّه مأمور به ومنهي عنه بالنهي السابق الساقط[ ٢ ] فالحقّ في ترجيح القولين هو أ نّه لو قلنا بوجوب ردّ المال إلى صاحبه أو وجوب التخلّص عن التصرّف أو ترك التصرّف ، وكان التصرّف الخارجي مقدّمة للواجب ، وقلنا بجواز تعلّق النهي بالتصرّف ـ كما عرفت ـ فالترجيح مع قول أبي هاشم ، ويكون من باب الاجتماع ، وإلاّ فيقدّم قول صاحب «الفصول» . كما أ نّه إن قلنا بأنّ قيد المندوحة لا يعتبر في باب اجتماع الأمر والنهي فلا محيص عن قول أبي هاشم ، وإلاّ فيختار قول صاحب «الفصول» .
وما ربّما يقال : من أ نّه يلزم على القولين تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد ; أ مّا على الأوّل فواضح ، وأ مّا على الثاني : لأنّ اختلاف زماني الأمر والنهي مع كون النهي بلحاظ وجود متعلّقه غير مؤثّر في رفع المنافاة ; إذ النهي بلحاظ حال وجود الخروج ، ومعه كيف يكون مأموراً به[ ٣ ] ؟
ففيه ما لا يخفى ; لأنّ النهي متعلّق بعنوان التصرّف في مال الغير والأمر المقدّمي بحيثية ما يتوقّف عليه ذو المقدّمة أو ما يتوصّل به إليه ، وهما بما لهما من العنوان قابلان لتعلّق الأمر والنهي بهما ، لا بما هما موجودان في الخارج ; إذ الوجود
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨ .
[٣] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٤٨ .