تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٩
يدفع بما أفاده ـ أي المحقّق الخراساني ـ بل من جهة التعبير بالحجّية في مقام إرادة عدمها ، وهذا لا يدفع بما أفاده[ ١ ] .
لا يخلو عن نظر ; لما عرفت من أنّ البشاعة الاُولى لا تندفع بما أفاده أيضاً ; لما عرفت أنّ مفاد الإجماع حكم إلهي كاشف عن عدم الحجّية من زمن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فيكون تمام الأفراد خارجاً سوى فرد واحد .
ولو أغمضنا عمّا ذكرناه ، وسلّمنا أنّ شمول الأدلّة لخبر السيّد يدلّ على انتهاء أمد الحكم بعد شموله لهذه الأفراد طول مدّة قرون ، فالبشاعة الثانية مندفعة بما في كلام المحقّق الخراساني ; إذ لا مانع من شمول الإطلاق لفرد من الأفراد يفيد انتهاء أمد الحكم ، ويعلن بعدم حجّية قول العادل الواحد بعد هذا الإعلان والإخبار ، ولا إشكال فيه .
وأجاب بعض محقّقي العصر(قدس سره) عن الإشكال بما هذا حاصله : إنّ شمول إطلاق أدلّة الباب لمثل خبر السيّد الحاكي عن عدم الحجّية ممتنع ; لاستلزامه شمول الإطلاق لمرتبة الشكّ بمضمون نفسه ; لأنّ التعبّد بإخبار السيّد بعدم الحجّية إنّما كان في ظرف الشكّ في الحجّية واللاحجّية ، وهو عين الشكّ في مضمون أدلّة الحجّية التي منها المفهوم ، وإطلاقه لمثل هذه المراتب المتأخّرة غير ممكن[ ٢ ] .
وفيه : أ نّه مبني على امتناع شمول إطلاق الجعل للحالات المتأخّرة عنه ـ كالشكّ ونحوه ـ وقد عرفت بطلانه وأنّ إطلاق الحكم يشمل لبعض الحالات المتأخّرة من الشكّ والعلم .
[١] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٣٨٧ .
[٢] نهاية الأفكار ٣ : ١١٨ ـ ١١٩ .