تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤
لأ نّ الواجب هو نفس عنوان الصلاة دون ما يقارنها من اللواحق واللوازم ، ولا يمكن أن يتجاوز الأمر عن متعلّقه إلى ما هو خارج منه ، ومثله النهي بحكم الاُولى من المقدّمات .
وليس معنى الإطلاق في قوله «صلّ» هو وجوب الصلاة ; سواء اتّحدت مع الغصب أم مع غيره ; بحيث يكون الملحقات والمتّحدات معها ملحوظة ومتعلّقة للحكم والوجوب ، وذلك بحكم ثانيتها ، كما أنّ اتّحـاد الصلاة مع الغصب في الخارج بسوء اختيار المكلّف لا يوجب أن تكون كاشفة عنه حتّى يسري من المتعلّق إلى غيره بحكم ثالثتها ، وأنّ محطّ نزول الأحكام ومتعلّقاتها هي نفس العناوين ; وإن كانت الغاية إيجادها في الخارج ، لا الوجود الخارجي ، ولا الذهني بحكم الرابعة منها .
فحينئـذ : فكيف يمكن أن يسري حكم أحـد العنوانين إلى العنوان الآخـر ، بل كلّ حكم مقصور على موضوعه لا يتخطّى عنه ، فعند الوجـود الخارجي وإن كـان العنوانان متّحدين كمال الاتّحاد إلاّ أنّ المجمع الخارجي ليس متعلّقاً للبعث والزجر .
وأ مّا ظرف ثبوت الحكمين ففيه يكون العنوانان متعدّدين ومتخالفين ; إذ عنوان الصلاة غيرعنوان الغصب مفهوماً وذاتاً ، فأين اجتمع الحكمان حتّى نعالجه؟!
دفع الإشكالات الواردة على القول بجواز الاجتماع
ومن ذلك يظهر حلّ بعض العويصات المتوهّمة في المقام من :
إنّه يلزم على القول بجواز الاجتماع كون شيء واحد محبوباً ومبغوضاً وذا صلاح وفساد ومقرّباً ومبعّداً ; فإنّ محـطّ الحبّ ومناخ الشوق هـو ما يسعف