تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٧
مقالة الأخباريين في عدم حجيّة ظواهر الكتاب
وهم استدلّوا على عدم حجّية ظواهره بوجوه :منها : ادّعاء وقوع التحريف في الكتاب حسب أخبار كثيرة[ ١ ] ، وهو يوجب عروض الإجمال المانع من التمسّك به[ ٢ ] .
وهو بمعرض من السقوط ; صغرى وكبرى :
أمّا الصغرى : فإنّ الواقف على عناية المسلمين على جمع الكتاب وحفظه وضبطه ـ قراءةً وكتابةً ـ يقف على بطلان تلك المزعمة ، وأ نّه لا ينبغي أن يركن إليه ذو مسكة . وما وردت فيه من الأخبار بين ضعيف لا يستدلّ به ، إلى مجعول يلوح منها أمارات الجعل ، إلى غريب يقضى منه العجب ، إلى صحيح يدلّ على أنّ مضمونه تأويل الكتاب وتفسيره ، إلى غير ذلك من الأقسام التي يحتاج بيان المراد منها إلى تأليف كتاب حافل .
ولولا خوف الخروج عن طور الكتاب لأرخينا عنان البيان إلى بيان تأريخ القرآن وما جـرى عليه طيلـة تلك القرون[ ٣ ] ، وأوضحنا عليك أنّ الكتاب هـو عين ما بين الدفّتين ، والاختلافات الناشئـة بين القرّاء ليس إلاّ أمـراً حديثاً لا ربط لـه
[١] راجع الكافي ١ : ٤٢١ / ٤٣ و ٤٥ ، ٤٢٢ / ٥١ ، ٤٣٢ / ٩١ ، و ٢ : ٦٢٧ / ٢ .
[٢] الدرر النجفية : ٢٩٤ / السطر ١٢ .
[٣] غير أنّ فيما ألّفه فقيد العلم والأدب ، فقيد التفسير والفلسفة ، العلاّمة الحجّة ، الشيخ أبو عبدالله الزنجاني(رحمه الله)غنىً وكفاية ، وقد أسمى كتابه بـ «تأريخ القرآن» وطبع في القاهرة ، وعليها مقدّمة بقلم الاُستاذ أحمد أمين . [المؤ لّف]