تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠٥
الذي لم يدلّ دليل على وقوع التعبّد به إذا تعبّدنا على أ نّه من الشارع والالتزام به كذلك ، لا إذا أتى به رجاء إدراك الواقع ; فإنّه ليس بمحرّم إلاّ إذا استلزم طرح ما يقابله من الاُصول والأدلّة . ثمّ استدلّ على مختاره بالأدلّة الأربعة[ ١ ] .
فيه مواقع للنظر :
منها : أنّ البحث عن الحرمة التكليفية للتعبّد بالظنّ لا يناسب مع تقرير الأصل في المسألة الاُصولية . اللهمّ إلاّ أن يرجع إلى نفي الحجّية بإثبات الحرمة ; استدلالاً على الملزوم ـ عدم الحجّية ـ بوجود اللازم ، بناءً على الملازمة بينهما . والذي دعاه إلى ذلك بناؤه على عدم كون الحجّية مجعولة .
وفيه : منع الملازمة بينهما ، ولم يقم برهان عليه بل قام على خلافه .
واُورد عليه(قدس سره) نقوض :
منها : ما عن المحقّق الخراساني (قدس سره) ; قائلاً بنفي الملازمة بين الحجّية وصحّة الاستناد ; مستشهداً بأنّ حجّية الظنّ عقلاً على الحكومة في حال الانسداد لا توجب صحّة الاستناد[ ٢ ] .
ومنها : ما عن بعض محقّقي العصر(قدس سره) من أنّ الشكّ حجّة في الشبهات البدوية قبل الفحص ، مع أ نّه لا يجوز الانتساب إليه تعالى[ ٣ ] .
ومنها : ما عنه(قدس سره) من أنّ جعل الاحتياط في الشبهات البدوية كلّها أو بعضها حجّة على الواقع ، مع أ نّه لا يصحّ معه الانتساب[ ٤ ] .
[١] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤ : ١٢٥ .
[٢] كفاية الاُصول : ٣٢٣ .
[٣] نهاية الأفكار ٣ : ٨٠ .
[٤] نفس المصدر ٣ : ٨٠ ـ ٨١ .