تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٤
التي اُنيط بها الحكم ; فإنّه لابدّ فيها من فرض وجود الوصف قائماً بموصوفه ، والحكم في هذا الظرف على نفس الذات الملحوظة في الرتبة المتأخّرة عن الوصف بلا أخذ الوصف قيداً للموضوع ، كالجهات التقييدية .
ومن هذا القبيل صفة المشكوكية ; لأ نّها جهة تعليلية لتعلّق الحكم بالموضوع حسب ظاهر أدلّتها لا تقييدية لموضوعاتها ، ولازم ذلك اعتبار الذات في رتبتين : تارة في الرتبة السابقة على الوصف ، واُخرى في الرتبة اللاحقة .
فيختلف موضوع الحكم الظاهري والواقعي رتبة ; بحيث لا يكاد يتصوّر الجمع لهما في عالم عروض الحكم ، بخلاف الطولية الناشئة من الجهات التقييدية ; لعدم طولية الذات رتبة ، ومحفوظيتها في رتبة واحدة . فلا يمكن رفع التضادّ كما اُفيد ، انتهى . ومن أراد التوضيح فليرجع إلى كتابه[ ١ ] .
وفيما ذكره جهات من الخلل :
منها : أنّ ما ذكره في المقدّمة الاُولى من أنّ كلّ حكم لا يتجاوز عن عنوان إلى عنوان آخر ـ وإن اتّحدا وجوداً ـ صحيح جدّاً ، إلاّ أنّ ما ذكره من أنّ الأحكام متعلّقة على العناوين الذهنية الملحوظة خارجية على وجه لا يرى بالنظر التصوّري كونها غير الخارج ـ وإن كانت بالنظر التصديقي غيره ـ غير صحيح ; فإنّه إن كان المراد أنّ الحاكم يختلف نظره التصوّري والتصديقي عند الحكم فهو واضح الفساد ، وإن أراد أنّ الحاكم لا يرى الاثنينية حين الحكم ; وإن كانت المغايرة موجودة في نفس الأمر أو في نظرة اُخرى فهو يستلزم تعلّق الأمر بالموجود ، وهو مساوق لتحصيل الحاصل بنظره .
[١] نهاية الأفكار ٣ : ٦٠ ـ ٦٢ .