تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٩
اعتبر فيها ; من القيود والشرائط وعدم الموانع على نهج القضايا الحقيقية ، وفعلية الحكم عبارة عـن تحقّق موضوعـه بجميع ما اعتبر فيه ، ولا يعقل لفعلية الحكم معنى غير ذلك .
فالأحكام الواقعية : إمّا مقيّدة بعدم قيام الأمارة على الخلاف أو لا ، فعلى الأوّل يلزم التصويب ، وعلى الثاني يلزم اجتماع الضدّين[ ١ ] .
قلت : يكفي في صحّة ما ذكرنا ملاحظة القوانين العالمية أو المختصّة بجيل دون جيل وطائفة دون اُخرى ; فإنّ الأحكام ينشأ على وجه الإنشاء على موضوعاتها العارية من كلّ قيد وشرط . ثمّ إذا آن وقت إجرائه يذكر في لوح آخر قيوده ومخصّصاته .
فالمنشأ على الموضوعات قبل ورود التخصيص والتقييد هو الحكم الإنشائي ، والحكم الفعلي اللازم الإجراء ما يبقى تحت العموم والمطلق ، بعد ورودهما عليه ، هذا أوّلاً .
وثانياً : أ نّه لو صحّ ما ذكر ; من أنّ الأحكام مجعولة على موضوعاتها من أوّل الأمر بجميع قيوده لما جاز التمسّك بالإطلاق والعموم ; فإنّ مبنى التمسّك هو أنّ الحكم مجعولة على الماهية المجرّدة ، وأنّ الإرادة الاستعمالية مطابقة للإرادة الجدّية ، إلاّ ما قام الدليل على خلافه .
فلو كان اللازم إنشاء الحكم على موضوعه بعامّة قيوده لما صار للتمسّك بأصالـة الإطلاق معنى ; فإنّ الإطلاق متقوّم بأنّ الواقـع تحت دائـرة الحكم هـو تمام الموضـوع للحكم ، ومثله أصالـة العموم ; فإنّها متقوّمة بظهور الكلام في كـون
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣ : ١٠٣ ـ ١٠٤ .