تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٠
محلّه عدم صحّة تلك المقالة[ ١ ] .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني في «تعليقتـه» أجاب عـن هـذا الإشكال : بأنّ المجعول في الأمـارات هـو المؤدّى ، وأنّ مفاد أدلّـة الأمـارات جعل المؤدّى منزلـة الواقع . ولكن بالملازمـة العرفيـة بين تنزيل المؤدّى منزلـة الواقـع وبين تنزيل الظـنّ منزلـة العلم يتمّ المطلب[ ٢ ] .
وعدل عنه في «الكفاية»[ ٣ ] بما أوضحه بعض أعاظم العصر : أنّ ذلك يستلزم الدور ; فإنّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع فيما كان للعلم دخل لا يمكن إلاّ بعد تحقّق العلم في عرض ذلك التنزيل ، فإنّه ليس للواقع أثر يصحّ بلحاظه التنزيل ، بل الأثر مترتّب على الواقع والعلم به ، والمفروض أنّ العلم بالمؤدّى يتحقّق بعد تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، فيكون التنزيل موقوفاً على العلم ، والعلم موقوفاً على التنزيل ، وهذا دور محال[ ٤ ] .
وهذا هو الوجه الثاني من الوجهين .
وفيه : أنّ اشتراط ترتّب الأثر على التنزيل إنّما هو لأجل صون فعل الحكيم عن اللغوية ، واللغوية كما تندفع بترتّب الأثر الفعلي كذلك تندفع بالأثر التعليقي ; أي لو انضمّ إليه جزئه الآخر يكون ذا أثر فعلي .
والحاصل : ما هـو اللازم في خـروج الجعل عـن اللغويـة هـو كـون التنزيل
[١] يأتي في الصفحة ٣٨٣ .
[٢] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٣١ .
[٣] كفاية الاُصول : ٣٠٦ .
[٤] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣ : ٢٨ .