تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١١
الجهات ، وإنّما هي تحليلات عقلانية وجهات يعتبرها العقل بالمقايسات ، كتحليل البسائط إلى جهات مشتركة وجهات مميّزة ، مع أ نّه ليس في الخارج إلاّ شيء واحد بسيط . وتجد نظير ذلك في حقيقة التشكيك الموجود في أصل الوجود ; فإنّ الوجود مع كونه بسيطاً ينقسم إلى شديد وضعيف ، ولكن الشديد ليس مؤلّفاً من أصل الوجود والشدّة ، ولا الضعيف من الوجود والضعف ، بل حقيقة الوجود في عامّة الموارد بسيطة لا جزء لها ، إلاّ أنّ المقايسة بين مراتبه موجبة لانتزاع مفاهيم مختلفة عنه .
ثمّ إنّ القطع قد يكون طريقاً محضاً ، وقد يؤخذ في الموضوع ، والمأخوذ في الموضوع تربوا إلى أقسام ستّة :
الأوّل والثاني : أخذه تمام الموضوع أو جزئه بنحو الوصفية ; أي بما أ نّه شيء قائم بالنفس ومن نعوتها وأوصافها ، مع قطع النظر عن الكشف عن الواقع .
الثالث والرابع : أخذه في الموضوع على أن يكون تمام الموضوع أو جزئه بنحو الطريقية التامّة والكشف الكامل .
الخامس والسادس : جعله تمام الموضوع أو جزئه على نحو أصل الكشف الموجود في الأمارات أيضاً .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم أنكر جواز أخذ القطع الطريقي تمام الموضوع ; قائلاً : إنّ أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجه من الوجوه ، وأخذه على وجه الطريقية يستدعي لحاظ ذي الصورة وذي الطريق ، ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم[ ١ ] .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣ : ١١ .