تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٦
تحقّق سببه . وبعبارة اُخرى : أنّ العرف يرى أنّ هنا واجباً لأجل الظهار ، وواجباً آخر من غير سبب ولا شرط ; حصل الظهار أم لا .
هذا كلّه راجع إلى الحكم التكليفي .
وأ مّا الوضعي : فيظهر حاله من التدبّر فيه ; فربّما يحمل مطلقه على مقيّده ، نحو قوله : «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه» ، ثمّ قال : «صلّ في وبر السباع ممّا لا يؤكل» ، وقوله : «اغسل ثوبك من البول» ، وقوله : «اغسله من البول مرّتين» .
وقد لا يحمل ، كما إذا قال : «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه» ، ثمّ قال منفصلاً : «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه» ; لعدم المنافاة بين مانعية مطلق أجزائه ومانعية خصوص وبره بعد القول بعدم المفهوم في القيد المأخوذ فيه حتّى يجيء التنافي من قِبَله ، وعليك بالتأمّل في الصور الاُخرى واستخراج حكمها ممّا ذكر .
هذا كلّه في الإلزاميين ، وأ مّا غيرهما فيختلف بحسب الموارد ، ولا يهمّنا تفصيله .
نجز الكلام في البحث عن مباحث الألفاظ ، ونحمد الله على إتمامها ،وقد لاح بدر تمامه في ليلة الرابع عشر من شهر شعبان المعظّم من شهور سنة ١٣٧٣ من الهجرة النبوية ، وكتبه بأنامله الداثرة مؤلّفه الفقير الميرزا جعفر السبحاني التبريزي ،ابن الفقيه الحاجّ ميرزا محمّد حسين ، عاملهما الله بلطفه يوم المساق ; يوم تلتفّ الساق بالساق ، آ مّين .