تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٤
إذ من جانب ، إنّ تمامية الإطلاق في جانب الاستثناء يتوقّف على تعيّن مرجع الضمير قبل انعقاد الإطلاق بإرجاعه إلى الجميع، إذ لو رجع إلى الجملة الأخيرة لا يبقى موضوع للإطلاق في المستثنى.
ومن جانب ، إنّ المفروض أنّ أركان الإطلاق في المستثنى تامّ ومعناه أنّ الإطلاق مشخّص لمرجع الضمير. فينتج أنّ الإطلاق يتوقف على تشخّص مرجع الضمير قبله ، والمفروض أ نّه يتشخّص بالإطلاق.
وثانياً : أنّ العموم وإن كان وضعياً ولا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة لكن لا يحتجّ به بمجرّده ما لم يحرز بالأصل العقلائي أنّ الجدّ مطابق للاستعمال ، وقد عرفت عدم إحراز بناء العقلاء على التمسّك به في مثل الكلام المحفوف بما يصلح لتقييد ما دخله أداة العموم[ ١ ] .
هذا ، وكذا الكلام فيما لم يكن المستثنى مشتملاً على الضمير ; سواء قلنا إنّ الضمير منوي أم لا ; لعدم كون أصالة الجدّ محرزة .
وبقيت هاهنا أبحاث طفيفة لا يهمّنا التعرّض لها .
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٠ ـ ١٨١ .