تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٠
أقول : إنّ الأمر في الحروف أسهل من الأسماء ; بحيث لو ثبت الجواز في الثانية لثبت في الاُولى بلا ريب ; لما تقدّم في مقدّمة الكتاب من أنّ دلالة الحروف على التكثّر والوحدة تبعي ، كأصل دلالته على معناه ، فلو فرضنا صدق المدخول على أكثر من واحد لسرى التكثّر إلى الحروف تبعاً ، فراجع .
أضف إليه : أ نّه يمكن أن يقال : إنّ أداة الاستثناء بإخراج واحد يخرج الكثيرين ، فلو قال المتكلّم : «أكرم العلماء وأضف التجّار إلاّ الفسّاق منهم» فهو إخراج واحد للفسّاق القابل للانطباق على فسّاق العلماء والتجّار ، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنى ، فتدبّر .
وأ مّا المستثنى : فربّما يستشكل فيما إذا كان المستثنى مثل زيد مشتركاً بين أشخاص ، ويكون في كلّ جملة شخص مسمّى بزيد ، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للمحذور المتقدّم .
والجواب : قد مرّ جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد[ ١ ] مع عدم لزومه هنا أيضاً ; لإمكان استعماله في مثل المسمّى الجامع بين الأفراد انتزاعاً ، فلا يلزم الإشكال في الإخراج ، ولا في المخرج .
المقام الثاني : في حاله إثباتاً
فهناك صور وأقسام يختلف الحكم باختلافها :
منها : ما إذا ذكر الاسم الظاهر في الجملة الاُولى وعطف سائر الجمل عليها ; مشتملاً على الضمير الراجـع إليه ، واشتمل المستثنى أيضاً علـى الضمير ، مثل
[١] تقدّم في الجزء الأوّل : ١٣١ .