تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٤
يَتَرَبَّصنَ)[ ١ ] ; حيث إنّ حكم التربّص ليس لجميعهنّ فلا نزاع[ ٢ ] ، انتهى .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الحقّ هو التفصيل بينما إذا دلّ دليل منفصل على أنّ الحكم غير عامّ لجميع أفراد المرجع ; بحيث لولا هذا الدليل المنفصل لكنّا حاكمين على التطابق بين العامّ ومفاد الضمير بحسب الجدّ ، كما في الآية ; فإنّ السنّة دلّت على أنّ حقّ الرجوع ليس إلاّ للرجعيات دون غيرها[ ٣ ] ، وبينما إذا علم ذلك بقرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، مثل قوله «أهن الفسّاق واقتلهم» ; حيث علم المتكلّم بضرورة الشرع أنّ مطلق الفسّاق لا يجوز قتلهم ، فكيف وجوبه ! فالحكم مخصوص بالمرتدّ أو الحربي ، فهي قرينة متّصلة أو تشبهها .
هذا ، ويحتمل أن يكون النزاع مخصوصاً بالأوّل ، كما يشعر به التمثيل ، وظاهر كلام المحقّق الخراساني في ذيله يشهد على التعميم[ ٤ ] .
وخلاصة التفصيل بينهما : هو أ نّه يوجب الإجمال في الثاني دون الأوّل ، وتوضيحه : أنّ الأمر في الأوّل دائر بين تخصيص واحد وأزيد ، ولا ريب أنّ الأوّل هـو المتعيّن ; إذ الدليل المنفصل دلّ على أنّ الحكم في ناحيـة الضمير مختصّ ببعض أفراد المرجع بحسب الجدّ ، وهو لا يوجب تخصيص المرجع واختصاص حكمه ببعض أفراده جدّاً .
[١] البقرة (٢) : ٢٢٨ .
[٢] مطارح الأنظار : ٢٠٧ / السطر٣٥ .
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٢ : ١٠٣ ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ١ و٢ .
[٤] كفاية الاُصول : ٢٧٢ .