تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٧
ولو فرض أ نّا علمنا من الخارج أنّ خالد بن سعيد كان مؤمناً كان ذلك موجباً لعدم اندراجه تحت العموم ، فلو شككنا في إيمان أحد فاللازم جواز لعنه ; استكشافاً من العموم ، وأنّ المتكلّم أحرز ذلك ; حيث إنّه وظيفته[ ١ ] ، انتهى .
وفيه : أنّ خروج ابن سعيد إن كان لخصوصية قائمة بشخصه ـ لا لأجل انطباق عنوان عليه ـ فالشكّ في غيره يرجع إلى الشكّ في تخصيص زائد ، فيخرج عن محلّ البحث ; لأنّ البحث في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وإن كان لأجل انطباق عنوان المؤمن عليه فالكلام فيه هو الكلام في غيره ; من سقوط أصالة الجدّ في المؤمن لأجل تردّد الفرد بين كونه مصداقاً جدّياً للعامّ أو لغيره .
تنبيهات
التنبيه الأوّل : التمسّك بالعامّ مع كون الخاصّ معلّلا
لو قال المولى «أكرم كلّ عالم» ، ثمّ قال منفصلاً عنه «لا تكرم زيداً وعمراً وبكراً ; لأ نّهم فسّاق» فهل يجوز التمسّك هنا بالعامّ في الفرد المشكوك أو لا ؟الظاهر ، بل التحقيق : هو الثاني ; لأنّ تعليله بكونهم فسّاقاً يعطي أنّ المخرج هو العنوان دون الأشخاص مستقلّة ، ويأتي فيه ما قدّمناه .
وما ربّما يقال : من جواز التمسّك بالعامّ فيه ; لأ نّه من قبيل التخصيص الزائد لا الشبهة المصداقية[ ٢ ] غير تامّ ، كما مرّ وجهه .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٥٣٦ ـ ٥٣٧ .
[٢] لمحات الاُصول : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ .