تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٣
ملاك الوجوب في عدولهم . وأ مّا كون فرد عادلاً في الخارج أو لا فليس داخلاً في مرامه ; حتّى يكون بصدد بيانه .
ويرشدك إليه : أ نّـه لو صحّ ما أفاده : مـن أنّ المولى لم يكن بصدد إفادة المراد بالنسبة إلى ما كان بنفسه مشتبهاً فيه ، لابدّ مـن التزامه بعدم وجـوب إكرام من اشتبه عند المولى أ نّه عادل أو لا ولكن العبد أحرز كونه عالماً عادلاً ، مع أنّ العبد لا يعدّ معذوراً في ترك إكرامه ; وإن اعتذر بأنّ المولى لم يكن في مقام البيان بالنسبة إلى المشكوك .
وأ مّا نسبة ما أفاده إلى الشيخ الأعظم ففي غير محلّه ; فإنّ كلامه في تقريراته آب عن ذلك ، وملخّصه : أنّ العامّ الواقع في كلام المتكلّم غير صالح لرفع الشبهة الموضوعية التي هو بنفسه أيضاً قد يكون مثل العبد فيها ، فالعامّ مرجع لرفع الشبهة الحكمية لا الموضوعية[ ١ ] .
وأنت ترى : أنّ كلامه آب عمّا نسب إليه ، بل يرجع إلى ما فصّلناه وأوضحناه ، ولولا تشويش عبائر القائل وإغلاقها لجاز حملها على ما أفاده الشيخ الأعظم(قدس سره) ، كما قد يظهر من ذيل كلامه .
ثمّ إنّ شيخنا العلاّمة ـ أعلى الله مقامه ـ نقل تقريباً لجواز التمسّك عن المحقّق النهاوندي ـ طيّب الله رمسه[ ٢ ] ـ وهو : أنّ قول القائل «أكرم العلماء» يدلّ بعمومه الأفرادي على وجوب إكرام كلّ واحد من العلماء ، ويدلّ بإطلاقه على سراية الحكم إلى كلّ حالة من الحالات ، ومن جملة حالات الموضوع كونه مشكوك الفسق
[١] مطارح الأنظار : ١٩٣ / السطر٣ .
[٢] تشريح الاُصول : ٢٦١ / السطر٧ .