تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٢
اتّصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمّم قابلية القابل ، وهو معنى الشرط حقيقة ، وحيث إنّ الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ ـ إذ مع تعدّد العلّة يكون الجامع علّة ، وهو خلاف الظاهر ـ فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع[ ١ ] ، انتهى .
وفيه وجوه من الإشكال ، قد نبّهنا عليها غير مرّة :
منها : قياس التشريع بالتكوين . وتقدّم بطلانه ; إذ لا مانع من جعل العناوين المختلفة موضوعاً لحكم واحد بالنوع .
ومنها : إجراء القاعدة المعروفة في الفنّ الأعلى في نظائر المقام ، مع أ نّه لا مساس لها بهذه المقامات أصلاً ، وهو غير خفي على أهلها .
ومنها : حديث تأثير الجامع . مع أ نّك قد عرفت أ نّه غير صحيح ، وأنّ الجامع بنعت الجامعية يمتنع أن يكون موجوداً خارجياً حتّى يؤثّر في الشيء ، وإلاّ يلزم الالتزام بمقالة الرجل الهمداني[ ٢ ] .
ومنها : أ نّه بعد تسليم هذه المقدّمات لا يفيد شيئاً ; لأنّ الميزان في هذا المقام هو فهم العرف الساذج لا الدقائق الفلسفية .
[١] نهاية الدراية ٢ : ٤٣٥ ـ ٤٣٦ .
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : ٢٨ .