تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢١
نفس الماهيـة تمام المتعلّق بتقييده بأحـد القيود ; حتّى يكون متعلّق الإرادتين شيئين مختلفين .
واُخرى بتحكيم إطلاقه على الشرط ، وتخصيص استقلالهما بما إذا لم يسبق إليه شرط آخر .
وكلا العلاجين صحيح لا يتعيّن واحد منهما إلاّ بمرجّح .
وتوهّم : أنّ ظهور صدر القضية مقدّم على ظهور الذيل فاسد ; لأ نّه لو سلّم فإنّما هو بين صدر كلّ قضية وذيلها ، لا بين صدر قضية وذيل قضية اُخرى ، ونحن الآن في بيان تعارض القضيتين ، ولولا ضمّ قضية إلى مثلها لما كان بين صدر قوله : «إذا بلت فتوضّأ» وبين ذيله تعارض حتّى نعالجه ; إذ التعارض ناش من ضمّ قضية إلى مثلها ، كما عرفت .
وممّا ذكره الشيخ في تمهيد المقدّمة الاُولى ما ذكره بعض الأعاظم في تقريراته ، ومحصّله : أنّ تعلّق الطلب بصرف الوجود من الطبيعة وإن كان مدلولاً لفظياً إلاّ أنّ عدم قابلية صرف الوجود للتكرّر ليس مدلولاً لفظياً حتّى يعارض ظاهر القضية الشرطية في تأثير كلّ شرط في جزاء غيرما أ ثّر فيه الآخر ، بل من باب حكم العقل بأنّ المطلوب الواحد إذا امتثل لا يمكن امتثاله ثانياً ، وأ مّا أنّ المطلوب واحد أو متعدّد فلا يحكم به العقل ولا يدلّ عليه اللفظ ، فلو دلّ الدليل على أنّ المطلوب متعدّد لا يعارضه حكم العقل ، فالوجه في تقديم ظهور القضيتين من جهة كونه بياناً لإطلاق الجزاء فهو حقيقة رافع لموضوع حكم العقل[ ١ ] ، انتهى .
قلت : قد عرفت أنّ إطلاق الجزاء يقتضي أن يكون بنفسه تمام المتعلّق ، كما
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٩٣ .