تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٤
على ذلك لانسدّ باب التمسّك بالإطلاقات في جميع المقامات ; إذ ما من مورد إلاّ ويمكن فيه هذه الدعوى[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً .
وفيه أوّلاً : أنّ لازم ما ذكره عدم التمسّك بالإطلاق في أغلب الموارد ; لأنّ مصبّ الإطلاق في قول الشارع مثلاً «اعتق رقبة» إن كان مفاد الهيئة فهو معنى حرفي غير قابل لجريان مقدّماته فيها على مذهب القائل ، وإن كان مادّتها أو نفس الرقبة فليستا من المجعولات الشرعية . وما هذا إلاّ أنّ إجرائها لا ينحصر بالمجعولات الشرعية ، بل الغالب جريانها فيما له أثر شرعي .
مثلاً إذا قال : «إن ظاهرت فاعتق رقبة» ، وشكّ في اعتبار قيد في الرقبة تجري المقدّمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا يتمسّك بإطلاق المادّة لو شكّ في كيفية العتق ، مع عدم كونهما مجعولين شرعاً ، فكما يقال في مثل ما ذكر : أنّ ما جعل موضوعاً أو متعلّقاً هو تمامهما ، وإلاّ لكان عليه البيان فكذا يقال في المقام : لو كان شيء آخر دخيلاً في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل السببية والعلّية .
وثانياً : أنّ ما أورده في إثبات إطلاق الجزاء عين ما ردّه في ناحية الشرط ، وما الفرق بين المقامين ؟ ! مع قطع النظر عمّا ذكـره ; مـن حديث عـدم مجعوليـة العلّية والسببية .
وثالثاً : أنّ منع مجعولية السببية والعلّية في غير محلّه ، وسيوافيك في محلّه بإذن الله جواز جعلهما ، فارتقب[ ٢ ] .
بقي اُمور :
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٨١ و ٤٨٣ ـ ٤٨٤ .
[٢] الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٧٠ ـ ٧٢ .