متشابه القرآن - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٥٣٦ - ومن سورة الشعراء
وقوله : ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) [٨٧] يدل على أنه جوز ذلك على الله تعالى ، وهذا كله يدل على أنه يجوز أن يفعل القبيح!
والجواب عن ذلك : أن قوله : ( يهدين ) المراد به الدلالة والتكليف ، وذلك من فعله تعالى ، وقد سلف القول فيه.
وقوله : ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي ) المراد به : الانقطاع إليه فى طلب المغفرة [١] فأورد الكلام على وجه الحذر والخوف ليكون إلى الانقطاع أقرب. ولو أورده على غير هذا اللفظ لم يقتض هذا المعنى ، وإن كان عالما بأنه سيغفر له.
وهذا كاستغفارهم لذنوبهم وتكريرهم التوبة.
٥٣٠ ـ وقوله من بعد : ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً ) [٨٣] قد [٢] بينا أن المراد به ما يكون من قبل الله من العلوم والأدلة والألطاف.
٥٣١ ـ وقوله تعالى من بعد : ( وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) [٨٣] ليس المراد به أن يجعله صالحا فيلحقه بهم من هذا الوجه ، لأن الظاهر لا يقتضيه. والمراد به أن يلحقه بدرجتهم ويدخله الجنات فى أعلى المراتب. وإن حمل على أن المراد به مسألة اللطف والمعونة ليبلغ مرتبة الصالحين جاز أيضا.
٥٣٢ ـ وقوله : ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) [٨٧] فهو على سبيل
[١] يبدأ من هنا الحرم فى النسخة ( د ) وينتهى بآخر الكتاب. والمراد (بالأصل ) فى التعلقات القادمة النسخة الأخرى ( ف ). [٢] فى الأصل : وقد.