نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٧١
لَمَّا عَزَمَ على لِقاءِ الْقَوْمِ بِصِفِّينِ [١]
نظرة إلى الخطبة
هذه الكلمات ليست خطبة وليست كلاماً عادياً، بل هي دعاء عظيم المعنى لهج به الإمام عليه السلام حين عزم على مواجهة القاسطين في صفين معاوية ورهطه في شهر صفر سنة ٣٧ ه واختتمه بدعوة صحبه إلى الجهاد. ويتضمن كلامه قسمين:
الأول: دعاء يثني فيه على اللَّه بما يرسخ الإيمان لدى الآخرين ويسأله تعالى التسديد إلى الحق والثبات إن انتصر على عدوه، وأن ينعم عليه بالشهادة والإبتعاد عن الفتنة إن كانت الغلبة للعدو.
أمّا القسم الثاني: فقد دعى فيه صحبه لجهاد معاوية ورهطه من خلال عبارات قصيرة، لكنها تثير الحماس والقوة.
[١]. سند الخطبة:
روى هذا الدعاء قبل السيد الرضي، كل من نصر بن مزاحم في كتاب صفين، وحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الدعاء والذكر، حسب نقل السيد ابن طاووس رحمه الله في منهج الدعوات، والطبري في تاريخه في حوادث سنة ٣٧ ه. (مصادر نهج البلاغة، ج ٢، ص ٤١١)