الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٨ - أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
واحد[١].
و ما رواه الصدوق في المجالس في المجلس الثاني و العشرين بالإسناد عن علقمة قال: قال الصادق عليه السّلام و قلت له:
يا بن رسول اللّه أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل؟ فقال: «يا علقمة، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته» قال: فقلت له:
تقبل شهادة معترف بالذنوب؟ فقال: «يا علقمة، لو لم تقبل شهادة المعترفين بالذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء صلوات اللّه عليهم؛ لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة»[٢] إلى آخر الحديث.
و في الكلّ نظر.
أمّا الأوّل: فلكونه أعمّ من شهادة الواحد و الاثنين، مع عمومه للعادل و الفاسق، مضافا إلى أنّ غاية الأمر ثبوت اعتبار شهادة العدلين في مورد مخصوص. و أين هذا من عموم اعتبار شهادة العدلين، إلّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل. و يظهر الكلام فيه بما تقدّم.
و أمّا الثاني: فلأنّ ما يمكن الاستدلال به إنّما هو قوله عليه السّلام: «فإذا شهد عندك المؤمنون شهادة فصدّقهم»[٣] لكنّ الظاهر من الجمع المعرّف باللام في المقام هو
[١] . الفقيه ٣: ٤١، ح ١٣٥، باب الشهادة على الشهادة؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٨، كتاب الشهادات، ب ٤٤، ح ٥.
[٢] . الأمالي للصدوق: ٩١، ح ٣، المجلس الثاني و العشرون؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٢، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١٣. و في وسائل الشيعة بدل« معترف بالذنوب» يوجد:« مقترف الذنوب» و بدل« المعترفين بالذنوب» يوجد:« المقترفين للذنوب».
[٣] . الكافي ٥: ٢٩٩، ح ١، باب آخر منه في حفظ المال و كراهة الإضاعة؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٣٠، كتاب الوديعة، ب ٦، ح ١.