الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧ - لفظة«ثقة» و دلالتها على العدالة بالمعنى اللغوي و هو«الاعتماد»
(فالظاهر أنّ المقصود بالوثاقة فيما ذكر هو الاعتماد و الصدق)[١] و يطّرد هذا في غير ذلك؛ لظهور وحدة السياق.
و يرشد إليه أيضا أنّه قال الشيخ في الرجال في ترجمة محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد: «ثقة»[٢]. و قال العلّامة في الخلاصة: «موثوق به»[٣] إذ الاصطلاح بعد ثبوته لا يطرّد في موثوق به، و لا مجال لاستعماله في العدالة.
و الظاهر اتّحاد المقصود ب «ثقة» و «موثوق به»، و كذا اتّحاد المقصود ب «ثقة» هنا و في سائر الموارد؛ لظهور وحدة السياق.
و يرشد إليه أيضا كثرة الألفاظ الدالّة على الوثوق بالنقل و الاعتماد في الإسناد، نحو: «ثقة في الحديث» و «ثقة في الرواية» و «ثقة في رواياته» بناء على عدم دلالتها على العدالة كما هو الأظهر، كما مرّ و يأتي، و «مسكون إلى روايته» و «مأمون على الحديث» و «صحيح الرواية» و «متقن لما يرويه»[٤] و «صدوق» بناء على عدم دلالة طائقة منها على العدالة، كما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في أبي داوود الذي يروي عنه الكليني؛ إذ مقتضى قضيّة إلحاق المشكوك فيه بالغالب منه البناء في «ثقة» على كون الغرض الاعتماد في الإسناد.
و يرشد إليه أيضا ما يقال: «ليس بذاك الثقة» إذ المقصود به- كما لعلّه الظاهر- أنّه ليس ممّن يوثق به وثوقا تامّا، بل فيه نوع وثوق؛ فلا مجال لكون المقصود بالوثاقة فيه العدالة، بناء على كونها هي نفس الاجتناب، كما هو الأظهر؛ لعدم قابليّة العدالة على ذلك للتفاضل، كيف و الأعدام لا تمايز فيها،
[١] . ما بين القوسين ليس في« ح».
[٢] . رجال الشيخ: ٤٣٩/ ٢٣.
[٣] . خلاصة الأقوال: ١٤٧/ ٤٣.
[٤] . في« د» زيادة:« و صادق فيما يرويه».