الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٦ - المعتبر في العدالة هو الظن لا العلم
جواز العمل بالظنّ في الجملة، فيجب الاقتصار على الظنّ القويّ المعبّر عنه عرفا بالوثوق و الأمن.
مع أنّه يمكن استفادة حجّيّة هذه المرتبة من النصوص.
مثل قوله عليه السّلام: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته»[١].
و قوله عليه السّلام: «إذا كنت خلف إمام تولّاه و تثق به فإنّه تجزئك قراءته»[٢].
و قوله عليه السّلام: «إذا كان صاحبك ثقة و معه ثقة فاشهد له»[٣].
على أنّه القدر المتيقّن من جميع الإطلاقات الدالّة على اعتبار حسن الظاهر، و كذا الإطلاقات الدالّة على كفاية ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق و إن أمكن القول بأنّ مقتضى هذه الإطلاقات هو اعتبار مطلق الظنّ، بناء على أنّ القدر المتيقّن من الخروج عن إطلاقها هو صورة عدم حصول الظنّ، فيبقى الباقي.
بل هو مقتضى قوله عليه السّلام: «من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير»[٤].
و في رواية اخرى: «خيرا»[٥] و في رواية ثالثة: «و أجيزوا شهادته»[٦].
[١] . الكافي ٣: ٣٧٤، ح ٥، باب الصلاة خلف من لا يقتدي به؛ التهذيب ٣: ٢٦٦، ح ٧٥٥، باب في فضل المساجد و الصلاة فيها؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٨٨، أبواب صلاة الجماعة، ب ١٠، ح ٢.
[٢] . التهذيب ٣: ٣٣، ح ١٢٠، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة ...؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٢٤، أبواب صلاة الجماعة، ب ٣١، ح ١٥.
[٣] . الكافي ٧: ٣٨٢، ح ١، باب الرجل ينسي الشهادة ...، الفقيه ٣: ٤٣، ح ١٤٥، باب الاحتياط في إقامة الشهادة؛ التهذيب ٦: ٢٥٨، ح ٦٨١، باب في البيّنات؛ الاستبصار ٣: ٢٢، ح ٦٨، باب أنّه لا يجوز إقامة الشهادة إلّا بعد الذكر؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٤، كتاب الشهادات، ب ٨، ح ١.
[٤] . الفقيه ١: ٢٤٦، ح ١٠٩٣، باب الجماعة و فضلها؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٧١، أبواب صلاة الجماعة، ب ١، ح ٤، و ب ١١، ح ٣.
[٥] . الكافي ٣: ٣٧١، ح ٣، باب فضل الصلاة في الجماعة؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٧١، أبواب صلاة الجماعة، ب ١، ح ٤.
[٦] . أمالي الصدوق: ٢٧٨، ح ٢٣، المجلس الرابع و الخمسون؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩١، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١٢.