الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٤ - أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
إلّا أن يقال: إنّه لا قائل بالفصل. لكنّه مدفوع بما يظهر ممّا تقدّم.
و مع هذا مقتضى الآية التخيير بين العدلين و الاثنين من غير المسلم؛ فالتمسّك بذلك على اعتبار عموم الشهادة يقتضي القول بعموم التخيير، و لا يقول به أحد.
و أمّا الأخير: فلأنّ مقتضاه اعتبار شهادة العدلين في باب الطلاق، و أين هذا من اعتبار عموم الشهادة؟ و القائل بالفصل موجود. كيف لا، و من يمنع عن اعتبار عموم الشهادة لا ينكر اعتبار شهادة العدلين في باب الطلاق.
إلّا أن يقال: إنّ من يمنع عن اعتبار عموم الشهادة بالطلاق في غير مورد القضاء، و لا يثبت بالآية اعتبار الشهادة بالطلاق على الإطلاق.
و مع هذا ظاهر الآية[١] اشتراط صحّة الطلاق بالإشهاد، و هو- أعني الاشتراط- صريح أخبار مستفيضة[٢]، و الظاهر انعقاد الإجماع عليه، بل في المسالك نقل إجماع الأصحاب عليه[٣]، فلا دلالة في الآية على اعتبار الشهادة.
و أمّا السنّة: فهي ما رواه في الكافي في كتاب الصلاة في باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره، و نقله في الوسائل عن الشيخ في صحيحة الحلبي، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال: «صلّ فيها حتّى يقال لك: إنّها ميتة بعينه»[٤].
[١] . الطلاق( ٦٥): ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٢، أبواب مقدّمات الطلاق، ب ١٠.
[٣] . مسالك الأفهام ٩: ١١١.
[٤] . الكافي ٣: ٤٠٣، ح ٢٨ باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره؛ التهذيب ٢: ٢٣٤، ح ٩٢٠، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و ...؛ وسائل الشيعة ٢: ١٠٧١، أبواب النجاسات، ب ٥٠، ح ٢؛ و أبواب لباس المصلي، ب ٣٨، ح ٢.