الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٣ - أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
نعامة؟ قال: «عليه بدنة»[١] أنّ الغرض من المماثلة هو المماثلة في الخلقة، لا المماثلة في الجثّة، و لا المماثلة في القيمة.
و حكى الطبرسي في مجمع البيان:
أنّ الذي عليه معظم أهل العلم أنّ المماثلة معتبرة في الخلقة، ففي النعامة بدنة، و في حمار الوحش و شبهه بقرة، و في الضبي أو الأرنب شاة. قال:
و هو مرويّ عن أهل البيت. و تشخيص المماثلة في الخلقة شأن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة عليهم السّلام و الفقيه لو أمكن له التشخيص، و ليس ذلك من شأن العدلين[٢].
و مع هذا قد فسّر الطبرسي في جوامع الجامع «ذوي عدل» بالفقيهين. و هو المحكيّ عن ابن عبّاس[٣].
و مع هذا ثبوت اعتبار شهادة العدلين في مورد لا يقتضي و لا يقضي بعموم الاعتبار.
إلّا أن يقال: إنّه لا قائل بالفصل.
لكن نقول: إنّه لا وثوق لي بتتالي الفتاوى غالبا بعد ثبوت الاتّفاق في المقام و التفطّن بمفاد الآية، مضافا إلى ما تقدّم من القول باختصاص اعتبار الشهادة بالقاضي في القضاء، بل من منع عن اعتبار عموم شهادة العدلين لو ثبت اعتبارها في غير مقام القضاء يقول به، و يمنع عن الاعتبار في أمثاله.
و أمّا الثامن: فلأنّ مقتضاه اعتبار شهادة العدلين في مقام الوصيّة، و هو لا يقتضي اعتبار عموم شهادة العدلين.
[١] . الكافي ٤: ٣٨٦، ح ٤ باب كفارات ما أصاب المحرم من الوحش؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨١ أبواب كفارات الصيد، ب ١، ح ٤. و تتمة الحديث: من الإبل، قلت: يقتل حمار وحش؟ قال: عليه بدنة، قلت: فالبقرة؟ قال: بقرة.
[٢] . مجمع البيان ٢: ٢٤٥ في تفسير الآية ٩٦ من سورة المائدة.
[٣] . جوامع الجامع ١: ٤٠٥.