الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٠ - أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
و قوله سبحانه في سورة المائدة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ[١].
و قوله سبحانه في سورة المائدة أيضا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ[٢].
و قوله سبحانه في سورة المائدة أيضا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ[٣].
و قوله سبحانه في سورة الطلاق: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٤].
و في الكلّ نظر.
أمّا الأوّل: فلأنّ إطلاقه في مقام حرمة الكتمان، فلا اعتبار به مع قطع النظر عن عدم اعتبار إطلاقات الكتاب.
و نظير ذلك التمسّك بالنبوي المعروف: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر»[٥] على دفع الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة في الصلاة، و كذا التمسّك بالنبويّ المعروف: «النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي»[٦] على دفع الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة في النكاح؛ لكون الأوّل في بيان جواز الاستقلال و الاستكثار، و كون الثاني في بيان كراهة الرهبانيّة، مضافا إلى عدم دلالته على اعتبار شهادة الاثنين، فضلا عن العدلين.
[١] . المائدة( ٥): ٩٥.
[٢] . المائدة( ٥): ٨.
[٣] . المائدة( ٥): ١٠٦.
[٤] . الطلاق( ٦٥): ٢.
[٥] . معاني الأخبار: ٣٣٣، ضمن ح ١، باب معنى تحيّة المسجد و معنى الصلاة ....
[٦] . جامع الأخبار: ١٠١، البحار ١٠٣: ٢٢٠، ح ٢٣.