الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٥ - اختصاص حجية البينة بالقاضي و عدمه
و للتأمّل فيه مجال.
و هو مقتضى ما حكم به في المشارق- في تزييف القول بقبولها في النجاسة- من أنّ اعتبارها في نظر الشارع مطلقا ممنوع[١].
و قال المدقّق الشيرواني في تعليقات الشرائع عند الكلام في صلاة المسافر: إنّ التعويل على العدلين إنّما هو في الدعاوي، و لم يعلم وجوب التعويل عليه في كلّ موضع، و لذا نرى جماعة من أصحابنا[٢] يتردّدون في التعويل على العدلين في باب الطهارة و النجاسة.
و اختاره العلّامة البهبهاني في تعليقات المدارك عند الكلام في إخبار العدلين بهلال رمضان، بل حكى أنّ الفقهاء في كتاب القضاء صرّحوا بأنّ العمل بالشهادة منصب الفقيه[٣].
و مال إليه الوالد الماجد حيث صرّح في بحث الواجب الكفائي بعدم حجّة على عموم حجّيّتها، و كذا بعض الفحول حيث حكم بعدم اعتبار شهادة العدلين من الأطبّاء أو من غيرهم بترتّب الضرر على الصوم مع عدم حصول الظنّ بالضرر، بناء على عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين عنده بالظنّ.
و يظهر القول بالثبوت ممّا عن المحقّق في المعتبر[٤] و ابن إدريس[٥] و العلّامة في المنتهى[٦] من قبولها في النجاسة، بل عن الشيخ في المبسوط[٧]، و ابن إدريس[٨]،
[١] . مشارق الشموس: ٢٨٣.
[٢] . مثل القاضي ابن البراج في جواهر الفقه: ٩، و الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١: ٧٨.
[٣] . حاشية مدارك الأحكام( الطبعة الحجرية): ٢٦؛ و انظر مدارك الأحكام ٦: ١٦٧.
[٤] . المعتبر ١: ٥٤.
[٥] . السرائر ١: ٨٦.
[٦] . منتهى المطلب ١: ٩.
[٧] . المبسوط ١: ٢٦٧.
[٨] . السرائر ١: ٨٦.