الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٦ - اختصاص حجية البينة بالقاضي و عدمه
و العلّامة في المنتهى[١] أنّ الشارع جعل البيّنة حجّة شرعيّة.
و هو المنصرح من العلّامة في مواضع من المختلف، بل حكم فيه عند الكلام في إخبار العدلين بهلال رمضان بأنّه عرف من قضيّة الشرع قبول الشاهدين في الأحكام كلّها إلّا ما شذّ[٢].
و هو ظاهر أوّل الشهيدين في البيان حيث بنى الأمر على قبولها في النجاسة[٣]، و المحقّق الثاني، حيث حكم بما مرّ حكايته عن المدارك عنه[٤]، و العميدي في الميتة في بحث الواجب الكفائي، حيث اكتفى بها في وقوع الواجب الكفائي، و الشهيد الثاني في المسالك كما عن الروض و المقاصد العليّة، حيث احتمل في الأوّل القول بعدم قضاء الصوم للصائم لو ترك مراعاة طلوع الفجر ثمّ ظهر الطلوع لو أخبر عدلان بعدم الطلوع؛ استنادا إلى أنّه حجّة شرعيّة، بل حكم بأنّه لو كان المخبر بالطلوع عدلين فتناول، وجبت الكفّارة؛ للحكم بقولهما شرعا، فهو في قوّة تعمّد الإفطار ممّن تيقّن الطلوع[٥]. و اكتفى بها في الأوسط في واجبات الميّت[٦]. و ارتضى في الأخير ثبوت الاجتهاد بها[٧].
و المقدّس في المجمع، حيث جوّز الصلاة عند شهادة العدلين بدخول الوقت؛ احتجاجا بأنّه حجّة شرعيّة[٨]، بل نقل عنه أنّه يعلم كون البيّنة حجّة شرعيّة من قول الأصحاب.
[١] . منتهى المطلب ١: ٩.
[٢] . مختلف الشيعة ٣: ٣٥٣ المسألة ٨٨.
[٣] . البيان: ٩٦.
[٤] . جامع المقاصد ١: ١٥٤؛ و انظر مدارك الأحكام ٦: ٩٤.
[٥] . مسالك الأفهام ٢: ٢٥.
[٦] . روض الجنان: ٩٢.
[٧] . المقاصد العلية( شرح الألفية): ١١٤.
[٨] . مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٥٣.