الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٦ - هل اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر؟
لكنّه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب، كقوله في ترجمة أبان بن عثمان- بعد نقل كونه ناووسيّا عن الكشّي عن عليّ بن الحسن-:
«و الأقوى عندي قبول روايته و إن كان فاسد المذهب»[١].
و قوله في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال: «و أنا أعتمد على روايته و إن كان مذهبه فاسدا»[٢].
و قوله في ترجمة عليّ بن أسباط- بعد نقل كونه فطحيّا عن النجاشي و الكشّي-: «و أنا أعتمد على روايته»[٣].
بل قد ذكر المحقّق القمّي أنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب[٤].
و نظير ذلك: أنّه جرى في النهاية فيما لا يمكن فيه الجمع بين الجرح و التعديل على تقديم الجرح[٥]، و جرى في الخلاصة على ترجيح التوثيق بزيادة العدد، كما سمعت من ترجيحه توثيق الشيخ و النجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إسماعيل بن مهران[٦]، و إبراهيم بن سليمان[٧]، بل جرى على الترجيح بدون زيادة العدد، كما صنعه في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بشير البرمكي، حيث إنّه نقل توثيقه عن النجاشي و تضعيفه عن ابن الغضائري و رجّح التوثيق[٨].
اللهمّ إلّا أن يكون الترجيح مبنيّا على زيادة ضبط النجاشي كما هو معروف بها.
[١] . خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٩٣/ ١٥.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٩٩/ ٣٨.
[٤] . القوانين المحكمة ١: ٤٥٨.
[٥] . حكاه عنها العلّامة المحقّق الخواجوئي في الفوائد الرجالية: ١٧٣.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٨/ ٦؛ رجال النجاشي: ٢٦/ ٤٩؛ الفهرست: ١١/ ٣٢.
[٧] . خلاصة الأقوال: ٥/ ١١؛ رجال النجاشي: ١٨/ ٢٠؛ الفهرست: ٦/ ٨.
[٨] . خلاصة الأقوال: ١٥٤/ ٨٩.