الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٥ - معنى الضعيف و القوي
كلّا أو بعضا إماميّ مجهول الحال، أو مصرّح بالطعن أو الجهالة.
و قد خصّ السيّد الداماد الضعيف بالثاني، أعني المصرّح بأحد الأمرين، و بنى في الأوّل على التعبير بالقوي[١].
و لا جدوى فيه، إلّا بناء على كفاية ظهور الإسلام و عدم ظهور الفسق في أصل العدالة أو في كاشفها، و اشتراط الإيمان في اعتبار الخبر، و إلّا فلا فرق في البين في عدم الحجّيّة، بناء على عدم كفاية ظهور الإسلام و عدم ظهور الفسق في العدالة، لا في أصلها و لا في كاشفها. فالمناسب تعميم الضعيف للأوّل.
لكنّ الحصر المذكور غير حاصر؛ لخروج ما كان كلّ واحد من رجال سنده أو بعضهم غير إماميّ ممدوح، و لذا زيد في الأواخر قسم خامس يعبّر عنه بالقوي[٢]، كما جرى عليه السيّد السند العليّ في الرياض[٣]، و كذا الوالد الماجد رحمه اللّه، و قد حكى الشهيد في الذكرى إطلاقه على الموثّق[٤]، و كذا على ما سمعت الاصطلاح به من السيّد الداماد، و كذا على غيره[٥] على وجه الترديد بين الأخيرين أو التقسيم.
و لعلّ الثاني أظهر.
و قد حكى السيّد الداماد أيضا إطلاقه على الموثّق[٦].
و الظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار في الموثّق و الحسن و القويّ على ملاحظتها بالنسبة إلى الصحيح، فلو كان بعض رجال السند غير إماميّ مصرّحا بتوثيقه أو مدحه، أو إماميّا مصرّحا بالمدح، لابدّ من كون الباقي إماميّا موثّقا.
[١] . الرواشح السماويّة: ٤١- ٤٢ الراشحة الاولى.
[٢] . انظر الرواشح السماويّة: ٤١، الراشحة الاولى؛ و تعليقات الخواجوئي على مشرق الشمسين: ٢٥.
[٣] . رياض المسائل ١: ٤٥ و ٣٥٣.
[٤] . ذكرى الشيعة ١: ٤٨.
[٥] . قوله: و كذا على غيره، قال في ذكرى الشيعة[ ١: ٤٨] و قد يراد بالقوي مروي الإمامي غير المذموم و لا ممدوح، أو مروي المشهور في التقدّم عن الموثّق( منه رحمه اللّه).
[٦] . الرواشح السماويّة: ٤١، الراشحة الاولى، قال:« و ربما بل كثيرا مّا يطلق القويّ على الموثّق».