الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٦ - معنى الضعيف و القوي
بل قد اعتبر شيخنا البهائي في الموثّق و الحسن- على تقدير كون بعض رجال السند غير إماميّ موثّقا أو إماميّا ممدوحا- كون سائر رجال السند من الإمامي الموثّق[١].
فيبقى ما كان سنده ثنائيّ الوصف، و هو ثلاثة: ما اشتمل سنده على غير إماميّ موثّق، و إماميّ أو غير إماميّ ممدوح، أو اشتمل سنده على إماميّ ممدوح و غير إماميّ ممدوح؛ و ما كان سنده ثلاثيّ الوصف- و هو واحد، أعني ما اشتمل سنده على غير إماميّ موثّق و إماميّ ممدوح و غير إماميّ ممدوح- خارجا عن الأقسام الخمسة.
لكن مقتضى تعريف الموثّق من الشهيد في الدراية- بما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته و لم يشتمل باقيه على الضعف[٢]- كون الثلاثي و الأوّلين من الثنائيّات من الموثّق، كما أنّ مقتضاه عموم الضعف للجهل؛ لوضوح عدم اطّراد الموثّق لو كان بعض رجال السند غير إماميّ موثّق مع جهالة الباقي، و لو كان الجهل خارجا عن الضعف- كما قد يقال[٣]- للزم الاطّراد المذكور.
و ربما يتوهّم كون كلّ من الأقسام المذكورة داخلا في الأخسّ[٤] بكون الثلاثي و الأخيرين من الثنائيّات من القوي، و الأوّل من الثنائيّات من الموثّق بناء على كونه أخسّ من الحسن، و من الحسن بناء على كونه أخسّ من الموثّق، بملاحظة أنّ عموم التسمية بالموثّق و الحسن و القويّ لما لو كان بعض رجال السند غير إماميّ كان موثّقا أو ممدوحا، أو كان إماميّا مع كون سائر رجال السند إماميّا موثّقا؛ من
[١] . مشرق الشمسين: ٢٦.
[٢] . الدراية: ٢٣.
[٣] . انظر مشرق الشمسين: ٢٦، الهامش رقم ٢.
[٤] . المصدر.