الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٨ - الصحيح عند القدماء
أصحاب الإجماع المدّعى في كلام الكشّي أو الشيخ؛ أو اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على أحد الأئمّة عليهم السّلام فأثنوا على مؤلّفها، ككتاب عبيد اللّه الحلبيّ الذي عرض على الصادق عليه السّلام، و كتابي يونس بن عبد الرحمن و الفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السّلام؛ أو أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها و الاعتماد عليها، سواء كان مؤلّفوها من الإماميّة، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني، و كتب بني سعيد[١] و عليّ بن مهرياز، أو من غير
[١] . قوله:« و كتب بني سعيد» هذا مأخوذ من عبارة النجاشي قال:« و كتب بني سعيد كتب حسنة معمول عليها و هي ثلاثون كتابا».[ رجال النجاشي: ٥٨/ ١٣٦]. إنّما سقطت همزة« ابن» في كلام النجاشي سهوا، و وافقه شيخنا البهائي من دون تأمّل، كما أنّه ذكر النجاشي سابقا على ذلك: أنّ الحسين بن سعيد شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنّفة، و إنّما كثر اشتهار الحسين أخيه بها، و الحسين في كلامه أوّلا و ثانيا سهو كما لا يخفى، و يرشد إلى كونه سهوا- أوّلا- عن الحسن: أنّه ذكر في كنيته الحسين المعقود له العنوان: أبا محمّد، و هو كنية الحسن على ما في الخلاصة[ خلاصة الأقوال: ٣٩].
و إن قلت: إنّ سعيدا لعلّه كان من ابن آخر صاحب الكتاب غير الحسين، فكانت عبارة النجاشي على وجه الجمعية و لا بأس به.
قلت: إنّ صريح النجاشي فيما سمعت من كلامه أنّ الكتب الحسنة المعمول عليها ثلاثون، و قد ذكر في كلامه كما سمعت أنّ الكتب الثلاثين بين الأخوين، فلابدّ أن تكون الكتب الحسنة المعمول عليها و هي ثلاثون، و إلّا يلزم شركة غير الأخوين فيها، و هو خلاف المفروض، و مع ذلك قال الشيخ:
« الحسن و الحسين ابنا سعيد من أصحاب الرضا عليه السّلام» و هو يرشد إلى ما ذكرنا من سقوط همزة« ابن» و كون الأمر على وجه التثنية.
و إن قلت: إنّه لعلّ الهمزة حذفت خطا كما هو الحال في الابن في بعض الأحوال.
قلت: إنّه تسقط همزة« ابن» في الخط لو كان بين العلمين مع كونه صفة، نحو: زيد بن عمرو جاء، لا خبرا نحو: زيد ابن عمر، هذا في المفرد، و أمّا في المثنّى و المجموع فلا تحذف الهمزة فيهما.
و إن قلت: إنّه لعلّه كان قوله« بني» مثنّى الابن، كما أنّ البنين جمع الابن.
قلت: إنّ الابن لا يكون مثنّاه البنان و إنّما المثنّى الابنان كما صرّح به.
ثمّ إنّ من أغلاط المقام قول الكشّي:« الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد موالي علي بن الحسين عليهما السّلام» و كان الصواب:« من موالي» مع أنّ حمّاد بن مهران- كما في كلام النجاشي و الشيخ و العلّامة في الخلاصة- لا ابن سعيد، و قد ضبطنا أغلاط النجاشي و الكشّي و العلّامة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في النجاشي، و ضبطنا أغلاط ابن داوود في بعض الفوائد المرسومة في:
ابن معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسيرة أو مختلف معه( منه رحمه اللّه).