الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٦ - الخامس في اصطلاح «كما يكون ثقة»
المذكورة على الصحيح[١].
و ربّما نسب بعض الفحول إلى العلّامة في المختلف[٢] و صاحب المدارك[٣] و السيّد في الرياض[٤] تصحيح ما رواه سليمان بن خالد في رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن و أقام الصلاة[٥]. لكن كلّ من الأوّلين عبّر بالصحيح عن سليمان بن خالد، و مثله لا يدلّ على كون رجال السند بأجمعهم رجال الصحيح، فلا دلالة في التصحيح منهما على كون سليمان بن خالد من رجال الصحيح.
و لعلّ نسبة التصحيح إليهما من جهة عدم الفرق بين أن يقال: «روى فلان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام» و أن يقال: «روي في الصحيح عن فلان» حيث إنّ الأوّل يدلّ على كون جميع رجال السند رجال الصحيح حتّى فلان، و أمّا الثاني فهو يدلّ على كون من قبل فلان من رجال الصحيح.
و قد جرى صاحب المدارك على القول بعدم الدلالة على الوثاقة حيث إنّه في المسألة المذكورة- بعد ما ذكر كلام جدّه في تصحيح رواية سليمان بن خالد[٦]- ردّه بأنّه لم يثبت توثيقه، و في بعض النسخ نقلا «في توثيقه كلام»[٧].
و هو مقتضى تعبيره عن رواية سليمان بن خالد ب «الرواية» دون الصحيحة، مع أنّ دأبه رعاية اصطلاح المتأخّرين في مسألة من ذكر بعد الوضوء أنّه ترك
[١] . رياض المسائل ٢: ١٣٥.
[٢] . انظر مختلف الشيعة ٢: ٥١١ المسألة ٣٦٩.
[٣] . انظر مدارك الأحكام ٤: ٣٨١.
[٤] . انظر رياض المسائل ٤: ٣٦٣.
[٥] . الكافي ٣: ٣٧٩، ح ٣، باب الرجل يصلّي وحده ثمّ يعيد في الجماعة؛ التهذيب ٣: ٢٧٤، ح ٧٩٢، باب فضل المساجد و الصلاة فيها؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٥٨، أبواب صلاة الجماعة، ب ٥٦، ح ١.
[٦] . روض الجنان: ٩٣.
[٧] . مدارك الأحكام ٢: ٥٣.