الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠١ - الثاني إشكال آخر على قبول توثيقات أهل الرجال
بالمعنى اللغوي، و إلّا فاستكشاف الملكة بالعلم و لا سيّما بالاختبار محلّ الإشكال و لو كان من يوثّق يلاقي الموثّق.
و على هذا المنوال الحال في كلام غير القدماء من المتوسّطين و المتأخّرين بالنسبة إلى من كان يعاصره أو يقارب عصره أو كان بعيدا عن عصره، لكن كانت وثاقته في كمال الاشتهار بحيث لا يشوبه شوب الغبار.
و أمّا بالنسبة إلى غيرهم فلا شبهة في أنّ التوثيق في كثير من الموارد في كلام المتأخّرين- كالعلّامة البهبهاني و غيره- مبنيّ على الظنّ و الاجتهاد، و يمكن أن يكون مبنيّا على العلم في بعض الأحيان.
و أمّا المتوسّطون فيمكن أن تكون توثيقاتهم فيما لم يظهر كونه مبنيّا على الظنّ- كما هو الغالب- مبنيّة على العلم، و يمكن أن يكون المدار على توثيقات القدماء، أو الاستنباط من القرائن الخارجة، أو الشياع الموجب للظنّ.
هذا هو الكلام في المزكّي من حيث حصول الاختبار و العلم له.
و أمّا المزكّى له فلا يتيسّر له العلم غالبا، و لا إشكال في عدم اتّفاق سند كان جميع أجزائه ثابت العدالة بتزكية العدلين على حسب ما تقدّم، فاعتبار تزكية العدلين- من المعارج[١] و المنتقى[٢] و كذا الفاضل التستري و السيّد السند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد[٣]، و كذا في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار[٤]، بل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان[٥]، و هو المحكيّ عن كاشف اللثام- لا اعتبار به، فغاية الأمر التزكية من شخصين غير ثابت عدالتهما
[١] . معارج الاصول: ١٥٠.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٦.
[٣] . نقد الرجال ١: ١٥٣/ ٣٠٦.
[٤] . نقد الرجال ١: ١٧٢/ ٣٤٣.
[٥] . نقد الرجال ٢: ٨٤/ ١٤٢٨.