الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٩٦
|
له كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَه النَّدى |
إلى حارِكٍ مثلِ الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ[١][٢]. |
|
أي منضمّاً إلى حاركٍ.
وقال النابغة الجَعْدي:
|
ولوحُ ذراعينِ في بركة |
إلى جُؤْجُوءٍ رَهَّلَ المَنْكِبَ[٣] |
|
وهذا أكثر من أن يُحتاج إلى الإطناب فيه.
وهذا الاحتمال هو المراد لمن قال: إنّ «إلى» هنا بمعنى «مع»، بل يحتمل أن ينزّل عليه ما يجيء في «كتاب الطهارة» في خامس الثامن عشر[٤] من قوله عليه السلام: «إنّما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق».
وقال نجم الدِّين الرضيّ رحمه الله:
في [قوله تعالى][٥] «إِلى أَمْوالِكُمْ»، والتحقيق أنّها بمعنى الانتهاء، أي تضيفونها[٦] إلى أموالكم، وكذا قوله: «إِلَى الْمَرافِقِ» أي مضافة إلى المرافق، والذود إلى الذود إبل، أي مضافة إلى الذود، وقوله:
|
وأنتِ التي حبّبتِ شغباً إلى بداً |
إلي، وأوطاني بلاد سواهما[٧] |
|
[١] الدعص: كثيب: الرمل، شبّه به كفل فرسه، و الحارك: رأس الكتف، و الرتاج: الباب العظيم، و ضبب الباب: جعل فيه ضبة، و هي حديدة أو خشبة يضبب بها الباب.
[٢] رسائل المرتضى، ج ١ ص ٢١٤، حكم غسل اليدين في الوضوء، تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٧، باب صفة الوضوء، التبيان، ج ٣، ص ٤٥٠، مجمع البيان، ج ٣، ص ٢٨٤، لسان العرب، ج ١، ص ٣٨٠، و ج ١١، ص ٦٠١، تاج العروس، ج ١، ص ٤٩٠.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٧، التبيان، ج ٣، ص ٤٥١، تفسير الثعلبي، ج ١، ص ١٥٦، لسان العرب، ج ٣، ص ١٥٦( حمد)، و ج ١٥، ص ١٦٧( فيا).
[٤] أي الحديث ٥ من باب حدّ الوجه الذي يغسل.
[٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] في المصدر:« تضمونها».
[٧] شغب: ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري، و بدأ واد قرب إيلة من ساحل البحر، و قيل بوادي القرى. و قيل:
بوادي عذرة قرب الشام. معجم البلدان، ج ١، ص ٣٦٥( بدا)، و ج ٣، ص ٣٥٢. و البيت نسبه لجميل في تفسير القرطبي، ج ٩، ص ٢٦٧، و حكاه عن بعضهم في معجم البلدان، ج ١، ص ٣٥٧، و نسبه لكثير عزة في وفيات الأعيان، ج ٤، ص ١٧٩، و كذلك في معجم ما استعجم، ج ١، ص ٢٣٠، و لسان العرب، ج ١٤، ص ٦٨( بدا)، و تاج العروس، ج ٢، ص ١٢١( شغب).