الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٩٢
المراد الأحد من الرعيّة المقيّدين بالعبادة.
(إِلَّا وَلَهُ شَرَهٌ[١])؛ بالمعجمة والمهملة المفتوحتين والهاء، مصدر شره الرجل- كعلم-: إذا غلبه حرصه. والمراد الإفراط في العمل لشدّة الاحتياط كأعمال أهل الوسواس، أو المراد غلبة الحرص في طريقة من الطرق المختلف فيها فيما لم يعلم من الشرعيّات كطريقة سؤال أهل الذِّكر وكطريقة الاجتهاد والقياس، أو المراد الحرص في طلب الدنيا.
وفي بعض النسخ: «شرَّة» بكسر المعجمة وشدّ المهملة والتاء، وهي الرغبة[٢] في العبادة، كما يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في الرابع والأربعين[٣].
(وَفَتْرَةٌ)؛ بفتح الفاء وسكون المثنّاة ومهملة[٤]، مصدر فتر الماء- كنصر[٥]-: إذا كان بين الحرارة والبرودة. والمراد هنا الاقتصاد في العمل، أو المراد النفرة عن الطرق المخالفة لطريقته المرغوبة له، أو المراد الزهد في الدنيا، أو المراد الضعف في العبادة، موافقاً لما مرّ في سابع الباب من قوله: و «إن قلّ»[٦].
(فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى سُنَّةٍ). «إلى» هنا بمعنى «مع» كقوله تعالى: «إِلَى الْمَرافِقِ»[٧]، والظرف حينئذٍ مستقرّ خبر «كان» أي منضمّة إلى سنّة. ومرّ بيان السنّة في شرح عنوان الباب.
[١]. في الكافي المطبوع:« شِرَّة» بكسر الشين وتشديد الراء والتاء.
[٢]. في« ج، د»:« والمراد الحرص في طلب الدنيا كما يكون في زمان الغفلة عن عاقبة الدنيا، وفي بعض النسخ( شرة) بكسر المعجمة وشدّ المهملة والتاء وهي النشاط، والمراد هنا النية القوية عند الشروع» بدل قوله:« والمراد الإفراط في العمل» إلى هنا.
[٣]. أي الحديث ٣ من باب( بدون العنوان) ورقم الباب ٤٤.
[٤]. في« أ»:« المثناة فوق والمهملة» بدل:« المثناة ومهملة».
[٥]. في« ج، د»:« فتر كنصر وضرب» بدل:« فتر الماء كنصر».
[٦]. في« د»:« إذا سكن يعد مدّة. والمراد هنا ترك الحرص في طلب الدنيا، كما يكون عند موت الأحبّة، أو المراد ضعف النيّة، كما يكون في انتهاء العبادة» بدل:« إذا كان بين الحرارة» إلى آخره.
[٧]. المائدة( ٥): ٦.