الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠١ - باب النّوادر
والفحص بفتح الفاء وسكون المهملة ومهملة مصدر باب منع: سؤال أهل الذِّكر عمّا لم يعلم من المحتاج إليه.
وهذا إشارة إلى أنّه قد يحدث الحاجة إلى مسألة، وحينئذٍ يجب الفحص عنها لئلّا ينتفي العلم بكلّ مسألة يحتاج إليه في الدِّين، فإنّ انتفاء الجُزء يستلزم انتفاء الكلّ.
(وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ) أي أن ينوي العمل به لثواب الآخرة.
(وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ). الفرق بين العلم والمعرفة أنّ العلم يتعلّق بالقواعد الكلّيّة التي تصلح لأن تكون كبرى للشكل الأوّل، كالقواعد الفقهيّة، نحو قولنا: كلّ وقت دلكت فيه الشمس وجبت فيه صلاة الزوال، ونحو قولنا: كلّ من شجّ كذا وكذا فعليه دية كذا وكذا. وتسمّى نفس أحكام اللَّه تعالى، والمعرفة تتعلّق بقضايا تصلح لأن تكون صغريات لتلك الكبريات في الشكل الأوّل، نحو: هذا وقت دلكت فيه الشمس، ونحو قولنا: زيد شجّ كذا وكذا. وتسمّى محالّ أحكام اللَّه تعالى.
وتحقيق تلك القضايا إمّا خارجة عن قدرة العباد كدلوك الشمس[١]، وإمّا مقدورة لهم كمقادير الجنايات لتعيين الديات، وتسمّى الاولى أشياءً، والثانية اموراً.
(وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ) أي التعطّف على الضعفاء بإيصال نعمه إليهم، ويعبّر عنه بوضع اليد على رأس المُنعَم عليه، كما مرَّ في الحادي والعشرين من الأوّل[٢]، ويُقال للنعمة: يد[٣].
(وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ) أي العالمين بجميع المحتاج إليه[٤]، أو بجميع ما يحتاجون[٥] إليه من مسائل الدِّين.
(وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ). الهمّة بكسر الهاء وتشديد الميم: القصد والضمير. والمراد أنّ
[١]. في« أ»:+/« لصلاة».
[٢]. أى الحديث ٢١ من باب العقل والجهل.
[٣]. جوامع الجامع، ج ٢، ص ١١٠؛ التفسير الأصفى، ج ١، ص ٤٨٤؛ تفسير الكشاف، ج ٢، ص ٢٢٤؛ تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ١٨٤.
[٤]. في حاشية« أ»:« أي ما يحتاج إليه العالم من مسائل دينه».
[٥]. في حاشية« أ»:« أي الناس».