الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٨٦ - خطبة الكافي
التقليد[١]، وهو التاسع عشر[٢]، وآية سورة البقرة: «وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً ...»[٣]. ويجيء في «كتاب العقل» في ثاني عشر الأوّل[٤].
ويمكن كون كلّ من الفريقين داخلًا في المغضوب عليهم، وكون الضالّين عبارة عن المستضعفين.
(الْمَعْبُودِ). العبادة: تعظيم وتذلّل عند شخص لم يأذن أعلى منه في هذا التذلّل عنده، سواء كان التذلّل باعتقاد أنّ المتذلّل له قادر على قضاء كلّ حاجة وكشف كلّ كربة أم لا، وسواء كان بإطاعة له أم لا.
(لِقُدْرَتِهِ). القدرة هنا: صحّة الفعل والترك، فلا تتعلّق إلّابالممكن في نفسه، الغير اللازم لعلّته التامّة، كما يجيء في «باب البداء» من «كتاب التوحيد».
وقد تُطلق على كون الشخص بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، وحينئذٍ تتعلّق بالمحال في نفسه أيضاً، وإنّما خصّها بالذِّكر لأنّ القدرة بالاستقلال في خلق ممكن ما بقول «كن» ومحض نفوذ الإرادة أوّل ما يعرف به العبد ربّه وأوّل ما يستحقّ العبادة لأجله، وللإشعار بأنّ حصر العبادة في قوله تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» مبنيّ على قدرته بالاستقلال على التوفيق وهداية الصراط المستقيم.
(الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ[٥]). معنى الإطاعة هنا أنّ كلّ شيء بمشيئته، فما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن حتّى أفعال العباد الاختياريّة، طاعتهم وعصيانهم، وسيجيء تحقيقه في
[١]. كذا في النسخ وفي الكافي المطبوع:« باب التقليد».
[٢]. أي الحديث ١ من باب التقليد وهو الباب التاسع عشر من كتاب العقل. وهذا على تبويب الشارح. ولكن هذا الباب في الكافي المطبوع كان ذيل كتاب فضل العلم، ورقم الباب ١٨.
[٣]. البقرة( ٢): ١٧١.
[٤]. أي الحديث ١٢ من الباب الأوّل وهو باب العقل والجهل من كتاب العقل. وهذا على تبويب الشارح حيث عنون لكتاب العقل والجهل وكتاب فضل العلم عنواناً واحداً، وهو« كتاب العقل»، وجعل كتاب فضل العلم من أبواب كتاب العقل، خلافاً للكافي المطبوع.
[٥]. في الكافي المطبوع:« في سلطانه» بدل« لسلطانه».