الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٤٣ - باب اختلاف الحديث
(عَلى رِقَابِ النَّاسِ، وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا). الضمير الأوّل للمنافقين، والثاني للأئمّة، أو بالعكس.
(وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَالدُّنْيَا). إشارة إلى أنّ ميل الناس إلى قبول قولهم قد ازداد بسبب التقرّب إلى الأئمّة، وجمع مال الدنيا، أو تولّى أعمال الدنيا.
(إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ). أي وفّقه اللَّه وعرف أنّ الكون مع الملوك والدنيا يضرّ بدين المؤمن. (فَهذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ).
(وَرَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ)؛ من باب علم.
(عَلى وَجْهِهِ) أي على ما هو حقّه.
(وَوَهَمَ)؛ كضرب. المراد بالوهم هنا أعمّ من الأقسام الثلاثة التي ذكرت بقوله:
«وعامّاً وخاصّاً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً».
(فِيهِ) أي في لفظه بالزيادة والنقصان، أو معناه إذا كان النقل بالمعنى.
(وَلَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً، فَهُوَ فِي يَدِهِ، يَقُولُ بِهِ) أي يفتي به (وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيَرْوِيهِ، فَيَقُولُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهَمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهَمَ لَرَفَضَهُ) أي لتركه.
(وَرَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ)؛ للعطف على «سمع». ويحتمل أن يكون للعطف على أمر.
(نَهى عَنْهُ وَهُوَ) أي الرجل (لَا يَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ يَنْهى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لَايَعْلَمُ، فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ). الضمير للرسول أو لشيء، ويحتمل الرجل.
(وَلَمْ يَحْفَظِ). في بعض النسخ «ولم يعلم»، والمعنى واحد.
(النَّاسِخَ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ- إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ- أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ. وَآخَرَ رَابِعٍ). وقوله:
(لَمْ يَكْذِبْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، مُبْغِضٍ لِلْكَذِبِ؛ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ[١] وَتَعْظِيماً لِرَسُولِ
[١]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».