الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
سَمِجَةٌ [١] ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ : بَلى ، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ ، وَبَعَثَتْ [٢] إِلى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ [٣] تَسْتَغْزِلُهُمْ ».
قَالَ [٤] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « وَإِنَّمَا [٥] وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ [٦] بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ [٧] لِذلِكَ » قَالَ : « فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ ، فَكُلَّمَا [٨] فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ [٩] عَلَّقَتْهَا [١٠] ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ [١١] وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ : كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً [١٢] ، فَجَاءَ [١٣] الْمَوْسِمُ ، وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، فَنَظَرُوا إِلى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى إِلَيْهِ ، فَمِنْ ثَمَّ [١٤] وَقَعَ الْهَدْيُ ، فَأَتى كُلُّ فَخِذٍ [١٥] مِنَ
[١] « سَمِجَةٌ » أي قبيحة ؛ من سَمُجَ الشيءُ سماجة ، أي قبح. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمج ).
[٢] في الوافي : « فبعثت ».
[٣] في « بخ » : ـ « بصوف كثير ».
[٤] في « ظ ، بث ، بس ، جن » : « فقال ».
[٥] في « ى » : « إنّما » بدون الواو.
[٦] في « بخ ، بس ، بف » : ـ « من ذلك ».
[٧] في « بث » : « من البعض ». وفي « بح ، بخ » والوافي : « من بعض ».
[٨] في « ظ ، جد » : « وكلّما ». وفي الوافي : « فلمّا ».
[٩] الشُقّة ـ بالضمّ ـ : القطعة من الثوب ، أو هي نصف ثوب ، أو هي السبيبة المستطيلة من الثياب. وضبطها الفيروزآبادي بالضمّ والكسر وترجمها بالمعنى الأخير. وقال العلاّمة الفيض : « الشقّة من الثوب ـ بالكسر ـ : ما شقّ مستطيلاً ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٢ ( شقق ).
[١٠] في « بخ ، جن » والوافي : « علّقها ».
[١١] قال الجوهري : « موسم الحاجّ ، مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه ». الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥١ ( وسم ).
[١٢] الخَصَف : جمع الخَصَفة ، وهي الجلّة التي تعمل من الخُوص ، يكنز فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول ؛ من الخَصْف ، وهو ضمّ الشيء إلى الشيء ؛ لأنّه شيء منسوج من الخُوص. والمراد هاهنا هو الستر المنسوج من ليف النخل. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٠ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ( خصف ).
[١٣] في « ظ ، جد » : « وجاء ».
[١٤] في الوافي : « ثمّة ».
[١٥] قال الجوهري : الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ