حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٨ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
يا أَبا ذَرٍّ: المُتَّقونَ سادَةٌ، وَالفُقهاءُ قادَةٌ، وَمُجالَسَتُهُم الزِّيادَة.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنّ المُؤمِنَ لَيَرى ذَنبَهُ كَأَنَّهُ صَخرَةٍ يَخافُ أَن تَقَعَ عَلَيهِ، وإِنَّ الكافِرَ يَرى ذَنبَهُ كأَنَّهُ ذُبابٌ مَرَّ عَلى أَنفِهِ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى إِذا أَرادَ بِعَبدٍ خَيرا جَعَلَ ذُنوبَهُ بَينَ عَينيهِ مُمَثَّلَةً، والإِثمَ عَلَيهِ ثَقيلًا وبَيلًا، وإِذا أَرادَ بِعَبدٍ شَرَّا أَنساهُ ذُنوبَهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: لا تَنظُر إِلى صِغَرِ الخَطيئَةِ، وَلَكِنِ انظُر إِلى مَن عَصيتَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ المُؤمِنَ أَشَدُّ ارتِكاضا مِنَ الخَطيئَةِ مِنَ العُصفورِ حينَ يُقذَفُ بِهِ في شَركِهِ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن وافَقَ قَولُهُ فِعلَهُ فَذاكَ الَّذي أَصابَهُ حَظُّهُ، وَمَن خالَفَ قَولُهُ فِعلَهُ فَإِنَّما يُوبِّخُ نَفسَهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحرَمُ رِزقَهُ بِالذَّنبِ يُصيبُهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: دَع ما لَستَ مِنهُ في شَيءٍ، فَلا تَنطِق فيما لا يَعنيكَ، واخزُن لِسانَكَ كما تَخزُنُ وَرِقَكَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ اللّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَيُدخِلُ قَوما الجَنَّةَ فَيُعطيهِم حَتَّى يَمَلُّوا وَفَوقَهُم قَومٌ في الدَّرَجاتِ العُلى، فَإِذا نَظَروا إِلَيهِم عَرفوهُم فَيَقولونَ: رَبَّنا إِخوانُنا كُنَّا مَعَهُم في الدُّنيا، فَبِمَ فَضَّلتَهُم عَلَينا؟ فَيُقالُ: هَيهاتَ هَيهاتَ، إِنَّهم كانوا يَجوعونَ حينَ تَشبَعونَ وَيَظمَئونَ حينَ تَروَونَ، وَيَقومونَ حينَ تَنامونَ وَيَشخَصونَ حينَ تَخفِضونَ.
يا أَبا ذَرٍّ: جَعَلَ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ قُرَّةَ عَيني في الصَّلاةِ، وَحَبَّبَ إِليَّ الصَّلاةَ كَما حَبَّبَ إِلى الجائِعِ الطَّعامَ، وإِلى الظَّمآنِ الماءَ. وإِنَّ الجائِعَ إِذا أَكَلَ شَبِعَ، وإِنَّ الظَّمآنَ إِذا