حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٩ - ٨ بث الأمل في نفس المريض
٧. كتمان أسرار المريض
وهو من الآداب الطبّية المهمّة، فبعض الأمراض يعدّ من أسرار المريض، ولا يرغب أن يطّلع عليها الآخرون، والروايات الواردة من جهةٍ توصي المريض ألّا يكتم على الطبيبِ مكنون دائه، كما قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام:
مَن كَتَمَ مَكنونَ دائِهِ عَجَزَ طَبيبُهُ عَن شِفائِهِ.[١]
ومن جهة اخرى تؤكّد أن يكون الطبيب أمينا، وألّا يخون المريض بإفشاء سرّه. فقد جاء في الحديث النبويّ الشريف:
المَجالِس بِالأَمانَةِ وإفشاؤُكَ سِرَّ أخيكَ خِيانَةٌ فَاجتَنِب ذلِكَ.[٢]
٨. بثّ الأمل في نفس المريض
إنّ اليأس يضاعف المرض، وهو للمريض قبل المرض عناء وشقاء، وقال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام:
أعظَمُ البَلاءِ انقِطاعُ الرَّجاءِ.[٣]
بل إنّ اليأس يؤدّي إلى موت المريض أحيانا، كما قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام:
قَتَلَ القُنوطُ صاحِبَهُ.[٤]
وخلافا لذلك نلاحظ أنّ رجاء العلاج يخفّف عناء المرض، ويمكّن المريض من مرضه، ويعجّل في شفائه، من هنا فإنّ أحد الواجبات الطبّية المهمّة، خاصّةً في الأمراض الخطرة، رفع معنويات المريض وزرع الرجاء فيه.
[١] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الثاني: المرض/ الفصل الرابع: واجبات المريض/ اظهار المرض عند الطبيب).
[٢] الأمالي للطوسي، ص ٥٣٧، ح ١١٦٢، مكارم الأخلاق، ج ٢، ص ٣٧٩، ح ٢٦٦١، بحارالأنوار، ج ٧٧، ص ٨٩، ح ٣.
[٣] غرر الحكم: ح ٢٨٦٠، عيون الحكم والمواعظ، ص ١١٧، ح ٢٦٠٠.
[٤] غرر الحكم، ح ٦٧٣١ وح ٦٨٢٣، عيون الحكم والمواعظ، ص ٣٧٠، ح ٦٢٤٧.